فيديو يوثق البداية… واللكمة تشعل الغضب في جورجيا

تعرضت سائحة روسية لاعتداء عنيف داخل فندق فاخر في مقاطعة كاخيتي شرق جورجيا، بعدما اقتحم رجل غرفتها وانهال عليها بالضرب، ما أدى إلى إصابتها بكسور ونزيف في الوجه، وذلك بسبب تحدثها باللغة الروسية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وذكرت منصة Baza أن الحادث وقع داخل فندق “أغاريني إستيت” المصنف من فئة خمس نجوم، حيث كانت سائحتان روسيتان تقيمان فيه، قبل أن يقتحم شقيق أحد العرسان غرفتهما ويعتدي على إحداهما بعنف.

وأوضحت الضحية أن المعتدي صعد إلى الغرفة وهو يصرخ، مدعيًا أن تحدثهما باللغة الروسية أفسد أجواء حفل زفاف شقيقه، قبل أن يطالبهما بالتحدث باللغة الإنجليزية، ثم وجه إليها لكمة قوية في الوجه.

وأظهر مقطع فيديو بداية الحادثة، حيث كانت السائحة يوليا نيستيريوك تلوّح للعروسين من نافذة غرفتها، إلا أن بعض المشاركين في حفل الزفاف ردوا عليها بإهانات، وطلبوا منها التوقف عن التحدث باللغة الروسية.

وبحسب قناة “112” على تطبيق “تلغرام”، نُقلت السائحة إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما توجهت صديقتها إلى مركز الشرطة لتقديم شكوى رسمية.

وأوقفت السلطات الجورجية المشتبه به، جيورجي شيغلادزه، وفتحت بحقه دعوى بتهمة التسبب عمدًا بأذى جسدي، قبل أن يُفرج عنه بكفالة مالية قدرها 5000 لاري (نحو 2000 دولار) بعد يوم واحد من توقيفه.

كما مُنعت الضحية وصديقتها من مغادرة جورجيا إلى حين انتهاء التحقيقات.

وأثارت القضية موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعرض الفندق لانتقادات حادة، وانخفض تقييمه على محركات البحث إلى 2.6 نجمة، مع دعوات لمقاطعته، بعدما اتهم مستخدمون موظفيه بالكشف عن مكان إقامة السائحتين، الأمر الذي سهّل الوصول إليهما.

https://twitter.com/i/status/2079540954651095288

شهدت العلاقات بين جورجيا وروسيا توترات متكررة خلال السنوات الماضية، انعكست أحيانًا على مواقف شعبية تجاه السياح الروس، خصوصًا بعد الحرب الروسية الجورجية عام 2008 واستمرار الخلاف حول إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. ومع ذلك، تؤكد السلطات الجورجية التزامها بحماية جميع الزوار، فيما تثير حوادث الاعتداء المرتبطة بالهوية أو اللغة اهتمامًا واسعًا داخل البلاد وخارجها، لما تحمله من أبعاد سياسية واجتماعية تتجاوز إطار الحوادث الفردية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى