إعلان تأسيس فرع جديد لجامعة سيّدة اللويزة NDU في بيروت بالتعاون مع الرهبنة الكبوشيَّة

“.

في خطوةٍ استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق حضورها الأكاديمي وتعزيز رسالتها التعليمية لتكون أقرب إلى طلابها في العاصمة، أعلنت جامعة سيّدة اللويزة (NDU)، ممثَّلةً برئيسها الأب الدكتور بشارة الخوري، عن إطلاق مسار تأسيس فرع جديد لها في بيروت، وذلك من خلال التوافق مع رهبنة الإخوةِ الأصاغرِ الكبّوشيّينَ التي ستساهم في تحقيق هذا المشروع الحيوي من خلال وضع عقار تابع لها في تصرف المبادرة، وذلك يوم الإثنين الواقع فيه 3 آب 2026، في حرم الجامعة الرئيسي – ذوق مصبح.

وتمَّ الإعلان رسمياً عن هذا التعاون بحضور الأب الدكتور إيلي رحمة الرئيس الإقليمي لرهبنة الإخوةِ الأصاغرِ الكبّوشيّينَ، رافقه الأب ميخائيل مغامس المستشار الأول، والأب جهاد عقيقي المستشار الثاني، والأب عبدالله النفيلي رئيس إقليمي سابق، والأب أندريه رزق الله، والأخ إيلي بوزيد.

ومن أسرة الNDU الأب بيار غصوب نائب الرئيس للشؤون الماليّة، الأب شربل حداد نائب الرئيس للشؤون الإداريّة، الدكتور نجيب متني نائب الرئيس لشؤون التطوير، الأب خليل رحمة مدير مدرسة الموسيقى وجوقة الجامعة، الدكتور داني قزي مدير مركز التعلم مدى الحياة ومركز التعلم الإلكتروني، المستشارة القانونية المحامية فاتن يوسف، الأستاذ ماجد بوهدير مدير الشؤون العامة، البروتوكول والعلاقات الإعلاميَّة إلى جانب أهل الصحافة والإعلام.

رئيس الجامعة الأب بشارة الخوري لفت بدايةً إلى عمق الروابط التاريخيَّة التي تجمع المؤسّستين والرهبانيّتين في الرسالة والهدف، مشيراً إلى أنَّ هذه الاتفاقيَّة تفتح صَفحة جديدة بالإنتقال من عالم الأزمات إلى عالم المشاريع المستقبليَّة.

مضيفاً أنَّ هذا النهج ليس غريبا عن جامعة سيّدة اللويزة التي تحمل في رسالتها قُطبًا روحيًّا يَمنح كل إنسان دورًا وفرصة، ويترك مساحة لكل فكر أو دين أو رؤية للتعبير عن نفسه”.

لافتاً إلى أنَّ الجامعة، وإلى جانب فرعها الرئيسي في زوق مصبح وفرعيها في الشمال والشوف، توسّع رسالتها اليوم نحو العاصمة بيروت، وهذا لأنها على قياس الوطن بشموليّة أبنائه وعائلاته، وأكثر، إمتداداً إلى آفاق خرّيجيها على مساحة العالم، مبدياً حرصه على خلق فرص عمل جديدة والإستفادة من هذا الحضور من أجل الإنفتاح على العالم ومساعدة الشباب على التعلّم والإستمرار من خلال جامعة حازت على أرقى الإعتمادات العالميّة.

ووجّه الأب الخوري رسالة واضحة لكلّ الساعين إلى نهضة الوطن، مفادها أنَّ مستقبل أيّ بلد يبدأ بالتعليم، كما تحدّث عن غرس الأمل لتحصد الأجيال القادمة ثماره، مشدّدًا “على ضرورة اقتناص الفرص المتاحة حتى في أوقات عدم اليقين، لتقديم بصيص أملٍ للشباب الذين يعيشون الأزمات الراهنة”.

وختم الأب الرئيس بالتأكيد على “أنَّ هذه المبادرة تشكّل نقطة انطلاق ترتكز على ثلاث دعائم أساسية: تجديد الإيمان والتجذّر في التاريخ، والجهوزية لمواجهة التحديات الحاليَّة، واستشراف المخاطر المستقبليَّة بثقة تامة بنجاح هذا المشروع”.

من جانبه، قال الأب إيلي رحمة، الرئيس الإقليمي للرهبنة الإخوةِ الأصاغرِ الكبّوشيّينَ: “إنَّ توقيعَنا اليومَ على هذا العَقدِ فيما بَينَنا، أَيْ بينَ رهبنةِ الإخوةِ الأصاغرِ الكبّوشيّينَ والرَّهبانية المارونية المريميَّة من خلال صرحها التربويّ الأبرز الNDU، ليسَ مُجرّدَ اتفاقيةٍ إداريةٍ، بل هو مسيرةٌ نؤمنُ أنَّها تَحملُ خيرَ الكنيسةِ، وخيرَ الإنسانِ، وخيرَ الوطنِ”.

وأكمل: “نشعرُ أنَّنا نَضعُ هذا المشروعَ بين يَدَيْ العذراءِ مريم، لأنَّنا اليومَ موجودونَ في جامعتِها، جامعةِ سيّدةِ اللويزة، في مؤسَّسةٍ تَحمِلُ اسمَ مريم، ومع رهبنةٍ مريميّةٍ، ومع رهبنَتِنا الكبّوشيَّةِ الَّتِي تُعَدُّ مَرْيَمُ العَذْرَاءُ شَفِيعَتَهَا وَحَامِيَتَهَا”.

كما شكر الأب بشارة الخوري قائلًا: “اسمُكُم يَحملُ معنى البشارة، والبشارةُ مُرتبطَةٌ بمريمَ التي حمَلَت لنا يسوعَ، مصدرَ الرَّجاءِ والخلاصِ. نحن فَرِحونَ جدًا بهذا الاتفاقِ، وفَرِحونَ بأنَّنا تعرَّفنا إليكم، وعلى جامعة سيَّدةِ اللويزة، وأنَّنا بدأنا معًا هذه المسيرة”، وشاكرًا أيضًا: “السُّلُطَاتِ الكَنَسِيَّةَ الَّتِي رَافَقَتْ هذا الإنجاز، والكُرْسِيَّ الرَّسُولِيَّ عَلَى مُوَافَقَتِهِ، والسَّفِيرَ البَابَوِيَّ عَلَى بَرَكَتِهِ، وَغِبْطَةَ البَطْرِيَرْكِ عَلَى مُوَافَقَتِهِ”.

ليختم الأب رحمة: “هذه ليست فقط شراكةَ عمَلٍ، بل هي شراكةُ أخوَّةٍ ومحبَّةٍ وثقةٍ. مسيرةٌ نرجو أنْ تكونَ مليئةً بالخيرِ والنجاح. نجاحُكُم هو نجاحٌ لنا، لأنَّنا جميعًا نَعمَلُ مِن أجل هدفٍ واحدٍ: خدمةِ الإنسانِ، وتمجيدِ الله، وخدمةِ الكنيسةِ والوطنِ”.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ الإعلان الرسمي يمهّد لمرحلة جَديدة من العَمل المَيداني والأكاديمي، بما يتماشى مع الخطط التطويريَّة للجامعة ومتطلبات العصر، ويعزّز دورها الريادي في خدمة المجتمع اللبناني”.

ختماً تمّ التوقيع على الإتفاقيّة، والتقاط الصور التذكاريّة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى