المجلس الماروني في ذكرى انفجار المرفأ: لبنان رغم كل ما مر به قادر على النهوض

 

في الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، يقف المجلس العام الماروني بإجلال أمام أرواح الشهداء، وبوفاءٍ لآلام الجرحى ولعائلات الضحايا ولكل من خسر بيتًا أو حلمًا أو جزءًا من حياته في الرابع من آب، ذلك اليوم الذي سيبقى وصمةً في تاريخ لبنان وجرحًا مفتوحًا في ضمير الوطن.

 

لقد مرّت سنواتٌ ثقيلة، وعاش لبنان خلالها أزماتٍ متلاحقة وحروبًا وتحدياتٍ قاسية، لكن ما تبدّل اليوم هو عودة الأمل بإمكانية استعادة الدولة لدورها، وتعزيز حضور مؤسساتها الشرعية، وفي مقدّمها الجيش اللبناني، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الأمن والاستقرار وبناء الثقة. غير أنّ أي مستقبلٍ لا يكتمل من دون الحقيقة، ولا يمكن أن تُطوى صفحة الرابع من آب قبل كشف كامل ملابساته، ومحاسبة المسؤولين عنه، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، لأن العدالة ليست مطلبًا خاصًا، بل حقٌ وطني وأساسٌ لأي دولة تحترم أبناءها.

 

وإذ نستذكر هذه الفاجعة الوطنية، نؤكد أن بيروت التي نهضت من بين الركام ستبقى مدينة الحياة، وأن لبنان، رغم كل ما مرّ به، قادرٌ على النهوض متى توحّدت الإرادات حول الدولة والقانون والعدالة. الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والصبر لعائلاتهم، وليكن الرابع من آب محطةً وطنية متجددة تُرسّخ الحقيقة، وتحفظ الذاكرة، وتمنع تكرار المأساة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى