لحاملي الذهب في لبنان.. هل حان وقت الشراء أم البيع؟

عاد الذهب إلى الارتفاع وتحرّك يوم الإثنين بين 4055 و4070 دولاراً للأونصة، مستفيداً من تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط. لكن هذه الحركة لا تكفي حتى الآن للقول إن المعدن الأصفر أنهى تصحيحه وبدأ موجة صعود جديدة.

النفط لعب دوراً أساسياً في الارتداد. فتراجع أسعاره خفف المخاوف من استمرار التضخم المرتفع، وقلص جزئياً توقعات رفع الفائدة الأميركية. كما ساعد انخفاض الدولار وعوائد سندات الخزانة الذهب، الذي يصبح أقل جاذبية عندما ترتفع الفوائد لأنه لا يمنح حامله عائداً ثابتاً. رويترز

فنياً، يبقى مستوى 4000 دولار خط الدفاع الأول. نجاح الذهب في البقاء فوقه يؤكد وجود مشترين، لكنه لا يثبت أن القاع أصبح نهائياً. الدعم التالي يقع بين 3950 و3900 دولار، وأي إغلاق واضح تحت هذه المنطقة قد يفتح الباب أمام تصحيح أوسع.

في المقابل، يحتاج الذهب إلى تجاوز منطقة 4115-4200 دولار لتأكيد تحسن الزخم. وإذا نجح بذلك، تصبح مستويات 4300 ثم 4500 دولار أهدافاً ممكنة. أما العودة إلى 4750 أو 5000 دولار فتحتاج إلى تراجع واضح في عوائد السندات، وضعف إضافي في الدولار، أو تحول الاحتياطي الفيدرالي بعيداً عن رفع الفائدة.

ويتوافق مستوى 4500 دولار تقريباً مع متوسط توقعات استطلاع أجرته رويترز وشمل 29 محللاً، إذ بلغ متوسط تقديراتهم لسعر الذهب خلال 2026 نحو 4509 دولارات. أما مجلس الذهب العالمي، فيرى أن استمرار الظروف الحالية قد يبقي السعر ضمن نطاق لا يتجاوز 5 في المئة صعوداً أو هبوطاً، بينما قد يدفع تراجع الفائدة وضعف الاقتصاد الذهب نحو 4500 دولار أو أكثر. رويترز، مجلس الذهب العالمي

هل نبيع الآن؟

البيع الكامل قرب 4070 دولاراً لا يبدو الخيار الأفضل لمن يحتفظ بالذهب بهدف الادخار الطويل، لأن السعر يتحرك قرب منطقة دعم أساسية، فيما لا تزال مشتريات البنوك المركزية والديون الحكومية والمخاطر الجيوسياسية عوامل داعمة على المدى البعيد.

لكن من حقق أرباحاً كبيرة أو أصبحت حصة الذهب في محفظته مرتفعة، يمكنه جني جزء من الأرباح والاحتفاظ بالكمية المتبقية. أما المضارب قصير الأجل، فعليه مراقبة مستوى 4000 دولار، لأن كسره ثم الهبوط تحت 3900 سيضعف سيناريو الارتداد.

السيناريو الأقرب حالياً هو استمرار التذبذب بين 3950 و4200 دولار قبل ظهور اتجاه أوضح. اختراق 4200 يدعم التحرك نحو 4500، فيما يبقى الوصول إلى 5000 دولار ممكناً خلال الأشهر المقبلة، لكنه ليس السيناريو الأساسي حالياً. لذلك، القرار الأكثر توازناً ليس البيع الكامل ولا الشراء دفعة واحدة، بل الاحتفاظ بجزء، وجني أرباح جزئية، وانتظار تأكيد الاتجاه.

المصدر:اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى