
تواجه الدولة اللبنانية ملفًا عقاريًا لا يقلّ تعقيدًا عن تأمين أموال إعادة الإعمار، بعد تضرر أحياء كاملة في عدد من القرى الحدودية واختفاء معالم ميدانية كانت تفصل بين المنازل والأراضي.
وأظهرت تحقيقات موثقة تضرر أو تدمير أكثر من عشرة آلاف منشأة في الجنوب بين تشرين الأول 2024 وكانون الثاني 2025، فيما تجاوزت نسبة الأبنية المتضررة 70 في المئة في بعض البلدات. كما حذّرت تقارير أممية من انعكاس الدمار والنزوح على حقوق السكن والأراضي والملكية.
من هنا، تبرز الحاجة إلى إنشاء سجل عقاري طارئ يجمع الخرائط الرسمية وإفادات البلديات واشتراكات المياه والكهرباء والصور الجوية وملفات الإرث. فالتعويض عن منزل مدمّر يتطلب أولًا إثبات موقعه ومساحته وصاحبه، وإهمال هذه الخطوة قد يحوّل الإعمار إلى نزاعات طويلة بين الورثة والمالكين والمستأجرين، ويؤخر وصول التمويل إلى مستحقيه.



