
كشف رئيس اتحاد النقابات السياحية ورئيس نقابة أصحاب الفنادق، بيار الأشقر، في بيان، أن مداخيل القطاع السياحي هذا العام تقارب 50% من المداخيل المحققة العام الماضي، ما يعني أن خسائر القطاع هذا العام تفوق بكثير تلك التي تكبّدها العام الماضي.
وعزا الأشقر هذا التراجع إلى تداعيات الحرب، ولا سيما القصف المكثّف الذي طال بيروت في نيسان الماضي. وأوضح، نقلًا عن وكالات السياحة والسفر، أن أكثر من 50% من المغتربين اللبنانيين المقيمين في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والبرازيل وغيرها ألغوا حجوزاتهم.
وإذ اعتبر الأشقر أن هذه المعطيات شكّلت مؤشرات مبكرة إلى طبيعة الموسم السياحي الصيفي، الذي كان متوقّعًا أن يكون ضعيفًا جدًا، أشار إلى أن الموسم السياحي الفعلي بدأ متأخرًا في 15 تموز، مدفوعًا بزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى الولايات المتحدة، وما رافقها من مؤشرات إلى وجود اهتمام أميركي بالملف اللبناني، الأمر الذي شجّع قسمًا من المغتربين على القدوم إلى لبنان، إلا أن هذه الدفعة جاءت متأخرة بالنسبة إلى الموسم السياحي ككل.
ولفت إلى أن الموسم السياحي الذي يبدأ عادةً في أيار، ينتهي عمليًا في أواخر آب، نظرًا إلى أن غالبية المغتربين يعودون إلى بلدان إقامتهم استعدادًا لبدء العام الدراسي مطلع أيلول. وقال: “إن المغتربين عادةً ما يغادرون لبنان خلال الفترة الممتدة بين 15 و25 آب، فيما تبدأ المدارس في لبنان أيضًا بفتح أبوابها في أيلول، ما يضع حدًا مبكرًا للموسم الصيفي”.
واعتبر الأشقر أن هذا الواقع يختلف عن غالبية البلدان، حيث يستمر موسم الصيف وارتِياد الشواطئ حتى نهاية أيلول، وأحيانًا إلى تشرين الأول، في حين ينتهي الموسم السياحي في لبنان عمليًا مع بدء العام الدراسي.
وأعرب الأشقر عن أمله في أن تتحسن الأوضاع في لبنان، وأن يكون موسما عيدي الميلاد ورأس السنة أفضل بكثير، بما يساهم في تعويض جزء من الخسائر وتحسين أوضاع المؤسسات السياحية والعاملين فيها.



