
شهد الصرح البطريركي في الديمان، قبل ظهر اليوم الجمعة، سلسلة لقاءات لصاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، توزعت بين الشأن الكنسي والروحي والوطني والشبابي.
القديسون المسابكيون والعاقورة
عند الساعة العاشرة صباحًا، استقبل البطريرك الراعي السيد فادي مسابكي ووفدًا من لجنة القديسين المسابكيين في بيروت، حيث عرض الوفد أمام غبطته العمل الذي تقوم به اللجنة لإحياء إرث القديسين المسابكيين وإبراز جذورهم التاريخية والروحية وصلتهم بالعاقورة.
وتناول اللقاء المعطيات التاريخية التي توثّق حضور عائلة المسابكي وجذورها في العاقورة، استنادًا إلى ما أورده المونسنيور بطرس الهاشم في كتابه «تاريخ العاقورة»، وإلى الشواهد العائلية والكنسية التي ما زالت البلدة تحتفظ بها، ولا سيما كنيسة مار جرجس التي أُنجزت سنة 1926، وما تحمله من رموز مرتبطة بالإخوة المسابكيين تعود إلى نحو مئة عام.
كما عرض الوفد مشروع العمل على إنشاء مزار في العاقورة يخلّد القديسين المسابكيين، ويحفظ الذاكرة المرتبطة بجذورهم، ويشكّل مساحة للصلاة والحج والتعريف بشهادتهم الإيمانية.
وفي هذا الإطار، جرى تحديد إقامة قداس إلهي في العاقورة، في محطة كنسية وروحية تهدف إلى إحياء ذكرى القديسين المسابكيين وإبراز ارتباطهم التاريخي بالبلدة، وجمع أبناء العائلة والعاقورة والمؤمنين حول إرثهم وشهادتهم.
المكاري: إعادة بناء الثقة بين الجيل الجديد والدولة
وعند الساعة الحادية عشرة والنصف، استقبل غبطته وزير الإعلام زياد المكاري، في زيارة سنوية يحرص خلالها على لقاء البطريرك الراعي ونيل بركته.
وتناول اللقاء الأوضاع العامة في البلاد، ولا سيما واقع الجيل اللبناني الجديد وعلاقته بالدولة، في ظل الأزمات المتلاحقة التي تركت لدى شريحة واسعة من الشباب شعورًا بأن الدولة لم تكن إلى جانبهم ولم توفر لهم مقومات الاستقرار وبناء المستقبل.
وفي هذا السياق، طُرح الدور الذي يمكن أن تضطلع به الكنيسة في المساهمة في تحقيق مصالحة حقيقية بين الجيل الجديد والدولة، وإعادة بناء جسور الثقة بين الشباب ومؤسساتها، انطلاقًا من أن الدولة لا يمكن أن تُبنى من دون الأجيال الجديدة.
وتوقف البحث عند الطاقات والكفاءات اللبنانية الشابة التي أثبتت حضورها ونجاحها في الخارج وأسهمت في بناء مجتمعات وبلدان عديدة، في وقت يبقى فيه لبنان أحوج ما يكون إلى هذه الطاقات كي تسهم في بناء دولته والنهوض بمؤسساته وصناعة مستقبل جديد لأبنائه.
كما تطرق اللقاء إلى عدد من القضايا السياسية والوطنية والمناطقية الراهنة.
دعوة الراعي إلى أدونيس – جبيل
وعند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، استقبل البطريرك الراعي السيد إيلي باسيل، يرافقه مديرة كهرباء جبيل والسيدة بولا سعادة، حيث وُجّهت إلى غبطته دعوة لزيارة أدونيس – جبيل يوم السبت 19 أيلول المقبل، والاحتفال بالذبيحة الإلهية عند الساعة الحادية عشرة صباحًا في كنيسة سيدة العناية، ولقاء الشبيبة.
وشكّل اللقاء مناسبة لاستعادة العلاقة الوطيدة التي تجمع السيد باسيل وعائلته بالبطريرك الراعي، والتي تعود إلى سنوات خدمة غبطته أسقفًا على أبرشية جبيل، وما حملته تلك المرحلة من روابط رعوية وإنسانية مستمرة حتى اليوم.



