
رحلت الشابة ميرا عبدالله بعد رحلة طويلة مع المرض، امتدت منذ ولادتها، وخاضت خلالها عدة عمليات جراحية للقلب، وسط آمال متجددة لدى عائلتها بأن تتجاوز محنتها وتعود إلى حياتها كما في كل مرة.
ونعى السيد أحمد عبدالله الشابة ميرا بكلمات مؤثرة، موضحًا أنها كانت منذ ولادتها تعاني من ضعف ونقص في صمامات القلب، ما استدعى خضوعها لعدد من العمليات الجراحية منذ طفولتها.
وعلى مدار السنوات، كانت ميرا تواجه المرض بإصرار، فيما كان الأمل يكبر في قلوب والديها وأهلها مع كل عملية جراحية، أملاً في أن يكون التعافي هو النهاية السعيدة لهذه الرحلة الطويلة.
وكان من المقرر أن تخضع ميرا، أمس، لآخر عملية جراحية، وسط أمنية بأن تخرج منها كما اعتادت، رافعة شارة النصر، في صورة تختصر شجاعتها وإصرارها على مواجهة المرض.
لكن القدر كان له رأي آخر؛ إذ توقف قلب ميرا عن النبض خلال رحلتها العلاجية في سويسرا، لتفارق الحياة بعد سنوات من الصبر والمقاومة، تاركة خلفها حزنًا عميقًا في قلوب والديها وأهلها وكل من عرفها.
وقال أحمد عبدالله في نعيه إن ميرا «ارتقت إلى مكان لا مرض فيه ولا ألم»، معبرًا عن حجم الفقد الذي خلّفته رحيلها، واصفًا إياها بأنها قرة عين والديها، وأن غيابها سيترك في قلوب محبيها «لوعة وحسرة وحزنًا لا ينتهي».
رحلت ميرا قبل أن ترفع شارة النصر للمرة الأخيرة، لكنها تركت خلفها حكاية فتاة صغيرة واجهت المرض لسنوات، وتمسكت بالأمل في كل مرة، حتى أصبحت قصتها عنوانًا للصبر والشجاعة في مواجهة الألم.



