
خيّم الحزن على الساحة الفنية في لبنان بعد الرحيل المفاجئ للفنانة سهى نادر، التي كرّست جانباً كبيراً من مسيرتها لمسرح الدمى، ومنحت شخصياته صوتاً وحركةً وحياة.
ولم يكن خبر وفاتها عابراً بالنسبة إلى زملائها. فقد عبّرت الفنانة ريتا حايك عن صدمتها برحيلها بكلمات مؤثرة، مستذكرةً روحها وموهبتها، فيما استعاد أصدقاؤها شغفها بالفن وحضورها الإنساني.
درست نادر التمثيل والإخراج في الجامعة اللبنانية. وبدأت علاقتها العملية بالدمى عام 2007، حين أعدّت عرضاً للأطفال في مخيم صيفي، قبل أن تقدّم “أوزو بوزوزو: رحلة مهرّج”، متوليةً كتابة نصه وأغانيه وصناعة دماه وتحريكها. وفي عام 2010، بدأت عملها الاحترافي مع فرقة “أصدقاء الدمى”.
وشاركت الراحلة في مسرحية “شربل”، كما تولّت مع ماريليز عاد تحريك دمى عرض “215”، الذي استخدم الظلال والحكاية لنقل شهادات إنسانية عن الاعتقال والاختفاء القسري. وامتدّ عملها إلى الورش التدريبية، حيث نقلت خبرتها في تحريك الدمى ودمى الظلال إلى طلاب ومعلمين ومهتمين بالمسرح.
برحيل سهى نادر، يخسر المسرح اللبناني فنانة آمنت بأن الدمى قادرة على مخاطبة الصغار والكبار، وأن وراء كل حركة على الخشبة حكاية تستحق أن تُروى.



