
كتبت المديرة التنفيذية للاتحاد الوطني للجمعية المسيحية للشابات في لبنان السيدة منى خولي:
نبذة موجَّهة للمنظرين الماليين الحالمين
رحِم الله الطيب الذكر “رشدي معلوف”، الذي ترك لنا إرثاً من العبارات “بتفش الخِلق” نذكر منها “إقرأ تفرح، جرِّب تحزن”.
استمعنا مؤخّراً إلى اقتراحات اللجنة الوزارية حول رفع الحد الأدنى من الأجور، كما ولزيادة بدل النقل للموظفين!! يبقى السؤال الأهم من أين نأتي بالأموال لهذه الزيادات ولا سبيل لزيادة مدخول كافة المؤسّسات الرازحة تحت ثقل الشلل المهني بالإضافة إلى ضربة التعويض عن الكهرباء بأسعارٍ خيالية لتشغيل المولدات (بما في ذلك من صيانة وأعطال للتشغيل المتواصل)
المشكلة هي في التنظير من قِبل اللذين لا اختبار لهم في الحاجاتِ على الأرض!! اسألوا النساء والأمهات كيف يُدبِّرن شوؤن بيوتهن في الأزمات كي “لا ينضب الزيت ولا يختفي الطحين من الكور”قبل أن تلجاء صاحبة البيت إلى بيعِ مقتنياتها الخاصة من زينةٍ ورثتها أو من حِلى ثمينة لسدادِ حاجاتِ عائلتها.
ما ينقصنا اليوم في الإدارات هي بالتحديد القيادة النسائية التي تواجه الكارثة بالحل الحكيم فتستبق المشكلة التي من شأنها أن تترك أولادها يتخبّطون بالمجهول أو يسرقون وينهبون لسداد حاجاتهم (كما حصل في القرار العشوائي لرفعِ الدعم عن السلعِ الأساسية والمحروقات)
تعرّفوا على صفات القيادة والتدبير من أمثال سليمان الحكيم الذي بارك الإمرأة الفاضلة التي تديرُ شوؤن بيتها بحكمة فتراقب طرُق اهل بيتها، تتاجر وتؤمن لهم العيش الكريم، وتحافظ على كرامةِ زوجِها المعروف بفضلها في المحافلِ وفي المقاماتِ العالية!!
رجاءً أمِّنوا الكهرباء للمواطن واضبطوا أسعار المواد الغذائية الأساسية قبل النصوص الإصلاحية التي من شأنها زج البلاد في التيهان الاقتصادي وزيادة نسبة الفقر والحرمان!!
مع أملي أن تصلَ هذه الكلمة إلى آذان القيّمين على مصلحة المواطن المغلوب على أمره لإيجاد الحلول المنطقية والسريعة، لعلّها تُعطي جرعة أمل و استقرار!!
13/10/2021 (تاريخ النشرة السابقة)



