أكثر من 180 راكبًا في لحظات رعب… “باور بانك” يشعل طائرة هندية (فيديو)

تحولت رحلة داخلية في الهند إلى لحظات من الذعر بعدما اشتعل شاحن متنقل لأحد الركاب داخل مقصورة طائرة تابعة لشركة “IndiGo”، ما أدى إلى اندلاع حريق في خزانة الأمتعة فوق المقاعد، قبل أن ينجح الركاب وطاقم الطائرة في السيطرة عليه وتُحوّل الرحلة إلى هبوط اضطراري من دون تسجيل إصابات.

وبحسب تقرير نشره موقع “القناة 12” الإسرائيلية، وقع الحادث الأحد على متن رحلة كانت متجهة من نيودلهي إلى تشيناي، وعلى متنها أكثر من 180 راكبًا، بعدما اشتعل شاحن متنقل أثناء وجود الطائرة في الجو.

وبعد اندلاع الحريق، قرر الطيارون تغيير مسار الرحلة والهبوط اضطراريًا في مطار حيدر آباد الدولي.

وأظهرت مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ألسنة اللهب وهي تخرج من خزانة الأمتعة الموجودة فوق أحد المقاعد، فيما حاول ركاب مذعورون السيطرة على النار باستخدام قطع من القماش وحقائب.

وفي الخلفية، سُمع أحد الركاب وهو يطلب من الآخرين الحفاظ على الهدوء وعدم الدخول في حالة ذعر.

وبحسب تقارير هندية، تحرك أفراد طاقم الطائرة بسرعة واستخدموا معدات إطفاء الحريق الموجودة على متنها للسيطرة على النيران.

وكانت الطائرة من طراز “Airbus A321″، وقد أقلعت من مطار إنديرا غاندي في نيودلهي عند الساعة 13:30، وكان من المقرر أن تصل إلى تشيناي عند الساعة 16:00.

لكن نتيجة الحريق، حُولت الرحلة إلى حيدر آباد، حيث هبطت بسلام عند الساعة 15:59.

ولم يُصب أي من الركاب أو أفراد الطاقم بأذى.

وقالت شركة “IndiGo” إن دخانًا رُصد صادرًا من جهاز إلكتروني شخصي تابع لأحد الركاب، مؤكدة أن الطاقم تحرك بسرعة وتمكن من السيطرة على الحادث.

وتعيد الواقعة تسليط الضوء على المخاوف المرتبطة باشتعال بطاريات الليثيوم على متن الطائرات، إذ تحتوي أجهزة الشحن المحمولة على بطاريات يمكن أن ترتفع حرارتها بشكل مفرط وتشتعل في عملية تُعرف باسم “الهروب الحراري”.

وفي هذه العملية، يؤدي ارتفاع حرارة إحدى خلايا البطارية إلى تفاعلات كيميائية تنتج مزيدًا من الحرارة، ما قد يؤدي إلى انتشار النيران وانبعاث دخان سام، وحتى عودة الاشتعال بعد إخماد اللهب.

وتزداد الخطورة داخل مقصورة ركاب مغلقة، حيث يمكن للدخان أن ينتشر بسرعة، فيما قد تجعل خزائن الأمتعة العلوية تحديد مصدر الحريق أكثر صعوبة.

وكانت الهند قد فرضت بالفعل قيودًا على استخدام الشواحن المحمولة خلال الرحلات الجوية، إذ يُمنع وضعها داخل الأمتعة التي تُرسل إلى مخزن الطائرة، ويُسمح بحملها فقط داخل حقائب اليد.

وفي تشرين الثاني 2025، أصدرت هيئة الطيران المدني الهندية تعليمات تمنع استخدام الشواحن المحمولة لشحن الأجهزة الإلكترونية أثناء الرحلة، كما تفرض قيودًا على تخزينها داخل الخزائن الموجودة فوق المقاعد.

وأشار التقرير إلى أن تعليمات مشابهة مطبقة أيضًا على الرحلات الجوية في إسرائيل.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعامل فيها شركة “IndiGo” مع حادث مشابه.

ففي أيار من العام الجاري، اشتعل شاحن متنقل على متن رحلة للشركة من حيدر آباد إلى شانديغار، وذلك بعد هبوط الطائرة بالفعل.

وانتشر آنذاك الدخان واللهب داخل المقصورة، وأُعلنت حالة طوارئ وتم إخلاء جميع الركاب، فيما أُصيب 5 أشخاص.

وفي تشرين الأول 2025، اشتعل شاحن متنقل آخر على متن رحلة للشركة من دلهي إلى ديمابور، بينما كانت الطائرة تتحرك على المدرج استعدادًا للإقلاع، ما اضطرها إلى العودة من حيث أتت.

وبين الهبوط الاضطراري وهذه السوابق، يعيد الحادث التحذير من خطر صغير الحجم داخل حقائب الركاب، لكنه قادر في ثوانٍ على تحويل رحلة اعتيادية إلى حالة طوارئ في الجو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى