
انتهت الحلقة العشرون من مسلسل “ما زلت في السابعة عشر” (Daha 17) على تطور أربك حسابات آراس وفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول مقتل سرحات، بعدما أعلن تيومان مسؤوليته عن الجريمة أمام دينيز، في وقت كان فيه آراس قد وصل إلى سرحات والتقاه بالفعل. وبين هذين التطورين، واجهت عائلة أكايا أزمة قانونية انتهت بالإفراج عن هاكان وشيبنام، فيما أخفت الأخيرة اتفاقاً سرياً عقدته لإنقاذ أسرتها، وعاشت ليلى بدورها حالة من الاضطراب بعدما اختلطت عليها الذكريات بالأحلام.
مسلسل ما زلت في السابعة عشر الحلقة 20.. الشرطة تقتحم منزل أكايا
بدأت المواجهة بين آراس وهاكان بعدما كشف آراس عن الرسومات التي عثر عليها داخل الفيلا، والتي عززت اعتقاده بأن تيومان ظل متمسكاً بالأمل في العثور عليه خلال سنوات عزلته. وواجه هاكان بغضب، مؤكداً أنه لن يتخلى عن محاولاته لإنقاذ شقيقه ومساعدته على استعادة ذكرياته.
في المقابل، حذّر هاكان آراس من أن نبش الماضي قد يعرّض تيومان لأذى نفسي، وأن بعض الحقائق ربما كانت أكثر خطورة مما يتصور. لكن تحذيراته لم تدفع آراس إلى التراجع، إذ واصل البحث عن إجابات تفسر ما حدث لشقيقه.
وسرعان ما انتقلت الأزمة إلى داخل الفيلا، بعدما داهمتها الشرطة واعتقلت هاكان وشيبنام إلى جانب عدد من العاملين. وحاول تيومان التدخل لحماية والدته، إلا أن شيبنام طمأنته وطلبت منه عدم الخوف عليها، قبل أن يجد نفسه أمام احتمال الابتعاد عن أسرته.
وركز المحققون على شبهات مالية شملت إصدار فواتير غير حقيقية والتهرب الضريبي وتحويل مبالغ كبيرة عبر شركات العائلة. كما استجوبوا هاكان بشأن مدفوعات نُفذت في الأشهر الثلاثة السابقة، وواجهوا شيبنام بمستندات تحمل توقيعها، فأوضحت أنها وقّعتها بعدما قُدمت إليها باعتبارها معاملات اعتيادية.
وأعاد التحقيق كذلك فتح ملف سرحات يالتشين، الذي امتلك حصة صغيرة في أحد الفنادق وعمل مديراً مالياً في الشركة قبل الحادث الذي أُعلن أنه أودى بحياته. لكن هذه الإجراءات لم تحسم مصيره أو تكشف حقيقة ما جرى في الليلة التي ظلت تطارد تيومان.
تيومان في دار الرعاية وليلى تجد الدعم لدى نوراي
تسببت الاعتقالات بتغيير حياة تيومان وليلى، بعدما لم يعد هناك شخص بالغ من العائلة متاح لتسلم مسؤوليتهما. ونتيجة لذلك، نُقل تيومان مؤقتاً إلى دار للرعاية، فيما استقبلت نوراي ليلى في منزلها، وحرصت دينيز على الوقوف إلى جانبها خلال هذه المرحلة.
لم يتقبل تيومان القرار بسهولة، وتمسك بالبقاء في منزله، لكن منعه من دخول الفيلا أجبره على التأقلم مع واقعه الجديد. وهناك، واجه سخرية بعض المقيمين الذين عايروه باعتقال والديه واتهموا عائلته بالسرقة، كما اضطر إلى تحمل مسؤوليات يومية لم يعتد عليها سابقاً.
ومع مرور الوقت، تغيرت نظرته إلى المكان، بعدما تلقى مساعدة من بعض الموجودين في دار الرعاية، وبدأ يتعلم الاعتماد على نفسه. وشارك آراس في بعض الأعمال اليومية، ومنها تنظيف الأطباق، في تجربة منحته شعوراً مختلفاً عن الحياة التي عاشها وسط الضغوط العائلية.
وخلال حديثه مع دينيز، أقر تيومان بأن إقامته هناك كانت أفضل مما توقع، وأنه شعر في بعض اللحظات وكأنه بدأ حياة جديدة بعيداً عن الماضي، رغم اشتياقه إلى والدته. لكن هذا الهدوء لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما عادت الأسرار المحيطة بعائلته إلى الواجهة.
شيبنام عقدت اتفاقاً سرياً لإنقاذ هاكان
خلال احتجاز هاكان وشيبنام، تحركت الأخيرة بعيداً عن الأنظار، والتقت رجلاً نافذاً ارتبطت به باتفاق لم تتضح جميع تفاصيله. وخلال اللقاء، أشار الرجل إلى أن هاكان اجتاز اختباراً يتعلق بولائه وثباته، بعدما لم يُظهر ضعفاً أثناء التحقيق رغم احتجاز زوجته.
وعندما سألها إن كانت لا تزال موافقة على الشروط المتفق عليها، أكدت شيبنام قبولها بها إذا كانت ستضمن إنقاذ أسرتها وإخراجها من الأزمة، رغم معرفتها بأن هاكان لن يرضى عما فعلته.
وبالفعل، أُفرج عن هاكان، ثم عادت شيبنام إلى منزلها، قبل أن تعلن الأخبار انتهاء التحقيق المالي والإفراج عنهما. وأشارت المعلومات التي عُرضت خلال أحداث المسلسل إلى تحميل سرحات يالتشين مسؤولية التحويلات المشبوهة، واتهامه بإلحاق أضرار كبيرة بالشركة وتعريض عائلة أكايا للشبهات، مع الإشارة إلى أنه لا يزال هارباً.
لكن انتهاء التحقيق لم يضع حداً للشكوك. فقد ظهرت على ظهر شيبنام كدمات لم يُكشف عن سببها، فيما حاولت طمأنة هاكان بعدما واجهها بشأن لقائها بالرجل النافذ، وأكدت له أنه لم يمسها.
وطلبت منه الابتعاد عن أي مواجهة معه، محذرة من أن الأسرة لم تعد تحتمل أزمة جديدة قد تترك أبناءهما وحدهم. وهكذا عادت شيبنام إلى منزلها، بينما بقيت طبيعة الاتفاق والثمن الذي دفعته من أجل إنقاذ عائلتها موضع تساؤل.
ذكريات ليلى الغامضة زادت الشكوك حول شيبنام
في موازاة أزمة عائلة أكايا، عاشت ليلى حالة من الارتباك بعدما تكررت لديها أحلام وذكريات لم تستطع التمييز بين ما حدث فعلاً وما تخيلته أثناء النوم. وبلغ قلقها ذروته عندما اعتقدت أنها شاهدت شيبنام داخل سيارة في الشارع، وشعرت بأنها تعرفها جيداً.
ولجأت ليلى إلى آراس، وأخبرته بأنها بدأت تتذكر أموراً لا تعرف إن كانت حقيقية أم مجرد أحلام، معربة عن خوفها من أن تكون قد فقدت القدرة على فهم ما يحدث حولها. وحاول آراس تهدئتها ومنحها مساحة للتعبير عن مخاوفها، مؤكداً أنها تستطيع التحدث معه من دون أن يحكم عليها.
لكنها لم تحصل على إجابة واضحة عندما واجهت شيبنام بما رأته. فقد نفت الأخيرة وجودها في السيارة، وأوضحت أنها كانت في مركز الشرطة، مرجحة أن يكون اشتياق ليلى إلى والدتها قد جعلها تتوهم المشهد.
ورغم إصرار ليلى على أنها تعرف ما رأته، أنهت شيبنام الحديث سريعاً واصطحبتها للقاء تيومان. وبقيت الواقعة بلا تفسير حاسم، لتضاف إلى سلسلة الأسرار التي بدأت تظهر مع اضطراب ذاكرة ليلى وعودة أحداث الماضي إلى حياتها.
آراس وصل إلى سرحات في تطور غيّر مسار التحقيق
واصل آراس البحث عن سرحات، بعدما ازدادت شكوكه بشأن الرواية المتعلقة بمقتله، وسعى تيومان بدوره إلى جمع أدلة تساعده على استعادة ما حدث خلال الحفل. وطلب الحصول على جميع التسجيلات المصورة، بدلاً من الاكتفاء بمقاطع محددة، آملاً أن يجد بينها ما يفسر تفاصيل الليلة الغامضة.
وفي الوقت نفسه، ظهر سرحات في وضع معقد، بعدما احتجز رجل زوجته وطفله واستخدم سلامتهما للضغط عليه. واشترط الرجل أن يتحدث سرحات إلى آراس ويلتقيه قبل أن يسمح له باستعادة عائلته، من دون أن يكشف عن هويته أو دوافعه الحقيقية.
وتطورت الأحداث عندما نجح آراس في الوصول إلى سرحات ومقابلته بالفعل، بعدما ظل يبحث عنه طوال الفترة الماضية. وفتح هذا اللقاء احتمال ظهور معلومات جديدة بشأن الحادث الذي ارتبط اسمه به، كما زاد الغموض المحيط باعتراف تيومان في نهاية الحلقة.
تيومان اعترف أمام دينيز بقتل سرحات
بعدما تحدث تيومان مع دينيز عن تجربته في دار الرعاية، بدأ يتخيل معها مستقبلاً مختلفاً بعيداً عن الأزمات التي أحاطت بعائلته. وتبادلا الحديث عن حلم السفر إلى هافانا وافتتاح مطعم صغير، في إشارة إلى رغبتهما في بدء حياة جديدة.
لكن الحديث اتخذ منحى صادماً عندما كشف تيومان أنه لم يتذكر جزءاً من الأمسية السابقة، قبل أن يفاجئ دينيز باعتراف مباشر قائلاً: “أنا تيومان أكايا. أنا قتلت سرحات”.
وجاءت كلماته في وقت كان فيه آراس قد التقى سرحات بالفعل، ما جعل الاعتراف أكثر غموضاً، خصوصاً أن تيومان عانى طوال الأحداث من اضطراب ذاكرته وعدم قدرته على استعادة تفاصيل الليلة التي قيل إن سرحات قُتل خلالها.
ولم يحسم الاعتراف حقيقة ما حدث، بل طرح أسئلة جديدة حول مدى ثقة تيومان بذكرياته، وما إذا كان قد استعاد تفاصيل الجريمة فعلاً أم أنه تبنى رواية لا يعرف جميع جوانبها. كما أصبح اللقاء بين آراس وسرحات عاملاً قد يغير مسار القضية ويكشف معلومات تناقض ما يعتقده تيومان عن نفسه.



