
تتواصل بداية مانشستر يونايتد المتعثرة في الدوري الإنكليزي الممتاز، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 أمام ليدز يونايتد، ليحصد 7 نقاط فقط من أول 7 مباريات، في أسوأ انطلاقة له منذ عام 1986، وسط تساؤلات متزايدة بشأن قدرة المدرب مايكل كاريك على تغيير مسار الموسم.
وبحسب تحليل نشره موقع “ESPN” بقلم مارك أوغدن، فإن الفريق يبدو عالقاً في دوامة تراجع النتائج والأداء، فيما لم تعد مساندة الإدارة للمدرب كافية وحدها لضمان استمراره إذا لم تظهر مؤشرات تحسن سريع.
ويشير التقرير إلى أن يونايتد حقق فوزاً واحداً فقط في الدوري حتى الآن، ولم يحقق أي انتصار في مختلف المسابقات منذ فوزه على صباح الأذربيجاني 4-0 في دوري أبطال أوروبا في 10 أيلول. كما خرج من كأس الرابطة الإنكليزية من الدور الأول للموسم الثاني توالياً.
وبعد سبع جولات، يتأخر الفريق بفارق 14 نقطة عن مانشستر سيتي المتصدر، في وقت لم تظهر فيه حتى الآن مؤشرات كافية على قدرته على المنافسة أو استعادة الاستقرار.
تغييرات تكتيكية لم تحل المشكلة
وحاول كاريك تعديل طريقة اللعب خلال مواجهة ليدز، بالاعتماد على ثلاثة مدافعين وتعزيز خط الوسط، في محاولة لجعل الفريق أكثر تماسكاً. ونجح مانشستر يونايتد في التقدم عبر برايان مبيومو في الدقيقة 35، لكنه لم يتمكن من استثمار الهدف أو صناعة فرص كافية لتوسيع الفارق.
وعادل دومينيك كالفرت-لوين النتيجة لليدز بعد ست دقائق من بداية الشوط الثاني، إثر ركلة ركنية لم ينجح دفاع يونايتد في إبعادها، لتنتهي المباراة بالتعادل.
ويرى أوغدن أن التغيير التكتيكي منح الفريق قدراً من الصلابة، لكنه حدّ أكثر من قدرته الهجومية، فيما لم يقدم المدرب، وفق تقييم الكاتب، ردة الفعل المطلوبة على خط الملعب في مرحلة كان اللاعبون يحتاجون فيها إلى توجيه وتحفيز إضافيين.
هل تنفد مهلة كاريك؟
ورغم تراجع النتائج، لا يزال كاريك يحظى بدعم داخل إدارة النادي، لكن التقرير يحذر من أن هذا الدعم قد يتراجع إذا استمرت النتائج المخيبة. ويضع الكاتب الوضع الحالي في سياق تجارب سابقة للنادي، حين استمر التراجع لأسابيع قبل اتخاذ قرار تغيير المدرب، ما أدى إلى إهدار وقت ثمين من الموسم.
وقال كاريك بعد التعادل مع ليدز إن الوضع “لا يبدو جيداً”، لكنه شدد على ثقته بقدرة الفريق على تحقيق سلسلة من النتائج الإيجابية، معتبراً أن الموسم لا يزال قابلاً للإنقاذ.
وتنتظر مانشستر يونايتد مباراتان صعبتان، إذ يحل ضيفاً على كومو في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يستضيف بورنموث في الدوري الإنكليزي. ويرى التقرير أن الفريق بحاجة إلى البدء بتحقيق الانتصارات سريعاً، لتجنب تكرار سيناريو موسم آخر ينتهي بعيداً عن طموحات النادي.
ويستعيد أوغدن في ختام تحليله موسم 1986، حين بدأ يونايتد بصورة متعثرة وأقال مدربه في تشرين الثاني، قبل تعيين أليكس فيرغسون، الذي أصبح لاحقاً أحد أبرز المدربين في تاريخ النادي. لكن تكرار تجربة مماثلة اليوم لا يضمن تكرار نتائجها، فيما يبقى التحدي الحالي أمام كاريك هو إثبات قدرته على إخراج الفريق من أزمته.



