
توعّد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان بملاحقة ومحاسبة المتورطين في الاعتداء الذي استهدف كنيسة في قرية الحمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، مؤكدًا أن مرتكبيه “لن يفلتوا من العقاب”، في وقت تستعد فيه المحافظة لتشييع الضحايا بمراسم رسمية وشعبية موحدة.
وقال حسان، خلال ترؤسه اجتماعًا أمنيًا في محافظة الكرك، إن “الأيدي الآثمة المجرمة الضالة التي أودت بحياة أبنائنا الأفاضل لن تفلت من العقاب”، مؤكدًا أن الأجهزة المختصة لن تتوانى عن ملاحقة المتورطين والقبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
وتطرق رئيس الوزراء الأردني إلى ملف التطرف، معتبرًا أن التشدد والفكر التكفيري بدأ ينتشر قبل نحو 40 عامًا، ومشددًا على ضرورة تكثيف الجهود لمواجهته من جذوره وحماية المجتمع من تداعياته.
واعتبر حسان أن ما جرى لا يشكل “معركة أمنية فقط، وإنما معركة وعي وفكر”، مؤكدًا أن الأردن لن يسمح بدفع المجتمع في هذا الاتجاه.
وشدد على أن الحكومة ستتخذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يمارس الفتنة أو يحاول فتح مدخل للتطرف داخل المجتمع الأردني.
وفي موازاة المواقف الرسمية، تتواصل في محافظة الكرك، اليوم الأحد، الاستعدادات لتشييع ضحايا الاعتداء الذي استهدف الكنيسة في قرية الحمود، وسط ترتيبات لإقامة جنازة رسمية وشعبية موحدة بمشاركة أهالي الضحايا وسكان المحافظة.
ومن المقرر أن تبدأ مراسم التشييع عند الساعة 1 ظهرًا بالتوقيت المحلي، على أن تنطلق الجنائز من عدة كنائس قبل أن تتجمع في موقع الدفن في قرية الحمود، حيث جرى تجهيز قبر جماعي ونصب تذكاري تخليدًا لذكرى الضحايا.
ويأتي ذلك بعد الاعتداء الذي شهدته قرية الحمود في محافظة الكرك واستهدف الكنيسة، وأوقع ضحايا وإصابات، فيما تواصل السلطات الأردنية إجراءاتها الأمنية وملاحقة المتورطين في الهجوم.
وعلى وقع الحادثة الدامية التي شهدتها محافظة الكرك جنوب الأردن، دخل لبنان على خط التضامن الرسمي مع المملكة، إذ أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالًا هاتفيًا، ظهر اليوم، بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، معزيًا بضحايا الاعتداء الذي استهدف مشيّعين خلال جنازة في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس.
وخلال الاتصال، جدّد الرئيس عون إدانته الشديدة للجريمة التي وقعت في قرية حمود بمحافظة الكرك، مؤكدًا وقوف لبنان، رئيسًا وشعبًا، إلى جانب الأردن، ملكًا وقيادةً وشعبًا، في مواجهة تداعيات الاعتداء.
كما أعرب عون عن تقديره للمواقف الوطنية التي صدرت عن الملك عبدالله الثاني في أعقاب الحادثة، مثمنًا التضامن الشعبي الواسع مع أبناء البلدة التي استهدفها الاعتداء.
ويأتي اتصال رئيس الجمهورية في إطار موجة تضامن لبنانية وعربية واسعة مع الأردن، بعد الحادثة التي استهدفت مشيّعين خلال جنازة في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود، وأثارت إدانات واسعة، وسط تشديد أردني على حماية الاستقرار الداخلي ووحدة المجتمع في مواجهة محاولات زعزعة الأمن.



