
استقبل صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عند الساعة الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم الجمعة 30 تشرين الأول 2026، في الصرح البطريركي في بكركي، وفدًا من حزب الكتائب اللبنانية برئاسة النائب سامي الجميل، ضمّ نائب رئيس الحزب الدكتور سليم الصايغ، والأمين العام وليد فارس، والشيخ أمين بيار الجميل، نجل الشهيد بيار أمين الجميل.
وخلال اللقاء، وجّه الجميل إلى غبطته دعوة للمشاركة في القداس الإلهي الذي سيُقام يوم السبت 21 تشرين الثاني المقبل، عند الساعة الخامسة مساءً، في كاتدرائية مار جرجس في بيروت، إحياءً للذكرى العشرين لاستشهاد الوزير والنائب بيار الجميل، والتي تتزامن هذا العام مع الذكرى التسعين لتأسيس حزب الكتائب اللبنانية.
وتناول البحث الأوضاع السياسية والوطنية الراهنة، ولا سيما أهمية دعم رئاسة الجمهورية وتعزيز دور المؤسسات الدستورية في هذه المرحلة الدقيقة. وأكد الوفد وقوف حزب الكتائب إلى جانب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، انطلاقًا من التمسك بالثوابت السيادية واستقلالية القرار الوطني، فيما شدّد البطريرك الراعي على ضرورة مساندة رئيس الجمهورية والمحافظة على موقع الرئاسة، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
كما تطرّق اللقاء إلى عدد من القضايا المرتبطة بالمحافظة على الأرض والواقع الاجتماعي في بعض المناطق اللبنانية، ولا سيما ملف شراء مساحات واسعة من الأراضي في منطقة بكفيا ومحيطها، حيث عرض الجميل الاتصالات والمساعي الجارية لمعالجة هذا الملف.
واستعاد البطريرك الراعي أمام الوفد انطباعاته عن زيارته إلى اليونان وجبل آثوس، متوقفًا عند غنى الحياة الرهبانية والروحية وحفاوة الاستقبال التي لقيها، ومشيدًا بالتقاليد الروحية العريقة التي تتميّز بها الأديار هناك.
كذلك استُحضرت خلال اللقاء محطات من تاريخ حزب الكتائب اللبنانية وعلاقته بالبطريركية المارونية، حيث أشار الجميل إلى رسالة تاريخية وجّهها البطريرك الراحل أنطون عريضة إلى مؤسس الحزب الشيخ بيار الجميل، معلنًا أنه سيضعها في تصرّف غبطته لما تحمله من دلالات تاريخية ووطنية.
وفي ختام اللقاء، أكّد الوفد أهمية استمرار التواصل والتلاقي مع بكركي حول القضايا الوطنية الأساسية، ولا سيما سيادة لبنان واستقلال قراره والمحافظة على مؤسساته الدستورية ووحدته الوطنية.



