
منى شاهين خولي
المديرة المنفذة لاتحاد- الجمعية المسيحية للشابات في لبنان
أجيال تغيب وأجيال تتدفق وتضخ دماء في شرايين جمعية تضج بالحيوية والتألق، كما وصفتها صديقة الجمعية السيدة نعمت كنعان في الأمس رحلت عنا العزيزة مرسال عون خوري، الى ديار الراحة والمجد وهي التي واكبت تأسيس الاتحاد الوطني للجمعية المسيحية للشابات ليرعى شؤون الجمعيات التسعة من الشمال الى الجنوب وقد رأست اتحاد الجمعية من عام 1970 حتى عام 1978 وأسّست مركزي الحدث والبوشرية في عهدها كما رعت تطوير الجمعيات في بيروت، الأشرفية، صيدا، صور، مرجعيون وطرابلس خلال سنوات الحرب الأليمة التي مزّقت أواصل الوطن
ومن هنا كان نشاط الجمعية مميزاً في احتضان المرأة وفتح السبل امامها للتعلم واكتساب المهارات، وعلى الأخص امام فتيات الطبقة غير الميسورة
ان الجمعية المسيحية للشابات في العالم أقدم وأكبر حركة نسائية عالمية وهي منظمة غير حكومية تتمتع بمنزلة استشارية في الامم المتحدة وبالتالي شاركت بتنظيم ورش عمل وارسال اشخاص ذوي كفاءة الى المؤتمرات التي تنظمها الامم المتحدة حول مسائل المرأة وذلك على الاصعدة الدولية والوطنية وقد شاركت الاستاذة مرسال كرئيسة للاتحاد في مؤتمرات عالمية عدة ممثلة الجمعية ولبنان.
الجمعية المسيحية للشابات في لبنان منذ إنشائها في العام 1900 سعت الى تعزيز منزلة النساء روحياً وثقافياً بتوفير العلم لهنّ وتدريبهنّ على المهارات وتأمين الوظائف التي تمكنّهن من عيش حياة كريمة وبالتالي الاكتفاء الذاتي من الناحية الاقتصادية.
ومن الأولويات التي عزّزتها الراحلة مرسال خلال قادتها الواعية:
-تحضير القيادات الطوعية للجميعة والتدريب على القيادة ضمن أوليات العمل في مراكزها الثمانية في لبنان
–
تأهيل الشابات لدخولهنّ الى عالم العمل ومنحهنّ الثقة بأنفسهن
–
الاعتراف والتقدير للنساء اللواتي بلغن عن جدارة واستحقاق مراكز مهمة في الدوائر الحكومية والقضائية
–
دعم الشرعية لتعزيز حقوق المرأة ومركزها في المجتمع
–
وقد ساهمت على مرّ السنين في تدريب قائدات في كافة المجتمعات ودعمهنّ في تأسيس الجمعيات التي ما زالت ناشطة حتى يومنا هذا
–
وإلى جانب زوجها الراحل النقيب والوزير عصام فؤاد الخوري، قدّمت خدماتها واستشاراتها القانونية للجمعية في كل مجالٍ وذلك خلال الأزمات المتتالية
رحمها الله وأبقى لنا ذكراها الطيّبة وذكريات العمل المشترك الذي سوف يستمر إرثاً لها






