
عبير بركات – جدة
في قلب حي المحمدية بجدة، وعلى امتداد طريق الملك عبدالعزيز النابض بالحياة، يسطع اسم “تميس 09” كأحد أبرز العناوين التي باتت ترتبط ارتباطًا وثيقًا بثقافة الفطور السعودي الأصيل، الممزوج بروح التجديد والابتكار، ليقدم تجربة لا تُشبه سواها في المذاق والأجواء والاستقبال.
وفي زيارة رسمية خاصة، حلّ المستشار الإعلامي المعروف الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي – أخصائي الأنشطة الثقافية المتقدم بوزارة الإعلام السعودية – ضيفًا على مطعم “تميس 09”، ضمن جولاته الاستطلاعية لمتابعة النماذج السعودية الناجحة في صناعة الضيافة والمطاعم ذات الطابع المحلي الفاخر. وقد جاءت الزيارة صباح يوم الجمعة، حيث تنبض جدة بعطر الرغيف الساخن، وتبدأ الحكايات من فنجان قهوة ولقمةٍ مليئة بالرضا.

انبهار لا يُخفى.. وتجربة تلامس الروح
خلال جولته داخل أروقة المكان، وقف الدكتور الثقفي بانبهار أمام تفاصيل التصميم الداخلي، بدءًا من واجهة المطعم المصمّمة بأسلوب حديث يتناغم مع الطابع الحجازي، مرورًا بتوزيع الطاولات، ولمسات الديكور، وصولًا إلى الرائحة التي تعبق بالمكان والتي وصفها قائلًا:
“لم تكن الرائحة مجرّد أثر لخبزٍ على نار، بل كانت قصيدة صباح تُنشد في أنفاس الجائعين، وشهادة وُلدت من رحم الذوق الشعبي.. هنا، في تميس 09، نشهد كيف يلتقي البُعد التراثي بنبض الحداثة ليصنعا تجربة أصيلة ونقية في آنٍ معًا.”

وأضاف في تصريح خاص للمنصة الصحفية:
“التميّز لا يكون دائمًا في الفخامة المبالغ فيها، بل في احترام التفاصيل الصغيرة التي تُرضي الزبون وتحترم ذاكرته النكهية. تميس 09 نجح بأن يُقدم الفطور ليس كوجبة بل كقيمة ثقافية حاضرة، تستدعي الذاكرة، وتستقر في القلب.”
الضيافة.. عنوان المكان
وقد رافق الدكتور الثقفي خلال زيارته مدير العمليات بالمطعم، الذي أطلعه على مراحل إعداد التميس الحجازي، وتقنيات الخبز على الحجر الحار، إضافة إلى خطوات تجهيز الفول والشكشوكة والمعصوب، التي تُعدّ بأيدٍ سعودية، وبمقاييس جودة تليق بذوق محبّي الأصالة.
وقد نوّه الدكتور أحمد الثقفي باحترافية الطاقم، وحُسن الاستقبال، وسرعة الخدمة دون الإخلال بالجودة، معتبرًا أن موظفي “تميس 09” يجسّدون فعليًا أخلاقيات الضيافة السعودية، لا سيما في تفاعلهم اليومي مع الجمهور، وحرصهم على أن تكون كل تجربة مميزة وكأنها الزيارة الأولى.

وقال:
“أدهشني مستوى الانضباط والأناقة في التعامل. كل موظف هنا هو سفير لثقافة حسن الاستقبال، ويُشعرك بأنك في مجلسٍ عائلي أكثر من كونك زبونًا عابرًا لمكان.”
نكهةٌ لا تُنسى ومنيو يليق بالذائقة الوطنية
وخلال تذوقه لأصناف المنيو، عبّر الدكتور الثقفي عن إعجابه بما وصفه بـ”التوازن الذكي بين الموروث والتجديد”، مشيدًا بطريقة تقديم الشكشوكة والبيض المقلقل، ووصفة المعصوب بالموز والعسل التي جاءت محضّرة بعناية فائقة، بالإضافة إلى التميس الذي وصفه بأنه “ليس رغيفًا بل ذاكرة طعم، لا يمكن نسيانها”.
كما تطرق إلى جودة المشروبات الساخنة، مثل القهوة والهيل والنعناع، التي قُدّمت بطريقة أنيقة، على طاولات نظيفة، وأكواب تليق بروح المكان. وأثنى على الأسعار المعقولة التي وصفها بـ”العادلة جدًا” مقارنة بما يُقدم من جودة وتفاصيل وخدمة.
نحو علامة تجارية وطنية
الجدير بالذكر أن مطعم “تميس 09” قد أعلن عن خطط توسعية جديدة داخل مدينة جدة، سعيًا لتلبية الطلب المتزايد، في ظل الشعبية الواسعة التي يحظى بها، والتي انعكست في تقييمات عالية على المنصات الاجتماعية، ومقاطع الفيديو المتداولة على تطبيق TikTok، والتي وثقت جوانب التجربة بدءًا من دخول المطعم وحتى توديع الزبون بعد وجبته.
وقد اختتم الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي زيارته برسالة كتبها في دفتر الزوار جاء فيها:
“إن كان للفطور معنى يتجاوز الطعم، فإن “تميس 09” هو الترجمة الأصدق لهذا المعنى. لكم منا كل الشكر والتقدير، ومن الوطن التحية لمن يصنعون الفرق بهذا الإخلاص.”



