
يختتم مسيرته ويمهّد للمرحلة المقبل
في 12 حزيران 2025، عرض المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية (IECD) وشريكه المحلي، جمعية “خادمي الغد” (Semeurs d’Avenir)، استراتيجيتهما الجديدة الهادفة إلى سد الفجوات الأساسية في المهارات في لبنان والمساهمة في تعزيز صمود الإقتصاد الوطني من خلال التركيز على التعليم والتدريب والتوجيه المهني.
تم الكشف عن هذه الاستراتيجية خلال حفل ختامي لبرنامج “مهارات للبنان – المرحلتين الأولى والثانية”، الذي تم تمويله من قبل فرنسا عبر الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، بمبلغ 11.5 مليون يورو. أقيم الحدث في المعهد الفني الفندقي في الدكوانة، بحضور بحضور السيد سايد بو فرنسيس ممثلًا السيدة هنادي بري، المديرة العامة للتعليم المهني والتقني، والسيد برونو بيريرا دا سيلفا، المستشار الأول في السفارة الفرنسية، والسيد جان-بيرتراند موث، مدير الوكالة الفرنسية للتنمية في لبنان، والسيد مارك دو كيرغاريو، المدير القطري للمعهد الأوروبي للتعاون والتنمية، إلى جانب عدد كبير من الشركاء من المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات المانحة.
أتاح هذا اليوم فرصة لاستعراض أبرز الإنجازات الرئيسية للبرنامج، مع تسليط الضوء على التأثير على المستفيدين، والقطاعات المدعومة، والمنهجيات المبتكرة في مجالي التدريب المهني وريادة الأعمال. منذ عام 2017، قام مشروع “مهارات للبنان” بتدريب ما يقارب 5500 شاب وشابة في قطاعات متنوعة، بمعدل توظيف يقارب 80٪. شمل الدعم برامج تدريبية طويلة الأمد (بكالوريا فنية في البرمجة والصيانة الصناعية) والدورات التدريبية المعجلة التي تلبي احتياجات سوق العمل (مساعد مسن ومريض، قطاع البناء، إلخ). كما اولى البرنامج اهتمامًا خاصًا لدعم ريادة الأعمال، لا سيما في القطاعات الزراعية والحرفية، بهدف تعزيز صمود الفئات الأكثر حاجة، والمساهمة في ترسيخ التماسك الاجتماعي.
صرح السيد برونو بيريرا دا سيلفا، المستشار الأول في السفارة الفرنسية في لبنان: “تؤكد فرنسا مجددًا التزامها الراسخ بدعم استمرارية التعليم في لبنان، من التوجيه المدرسي إلى المرافقة الفردية، وصولًا إلى الاندماج المهني. من الضروري ضمان مسار متكامل وشامل للشباب، لتمكينهم من تنمية إمكاناتهم بالكامل والحصول على فرص مستدامة في سوق العمل. يشكل هذا الدعم الشامل ركيزة أساسية لتعزيز صمود الأجيال الشابة وبالتالي المساهمة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في لبنان”.
أما السيد مارك دو كيرغاريو، المدير القطري للمعهد الأوروبي للتعاون والتنمية، قد شدد على أن: “الدعم القيم من الوكالة الفرنسية للتنمية كان ضروريًا لنا لتوسيع مهمتنا في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية وتمكين كل فرد من اكتشاف مواهبه، والتعامل بثقة مع مستقبله، وتحقيق دعوته الشخصية والاجتماعية والمهنية بشكل كامل. وكان لشراكاتنا مع مراكز التدريب المهني والشركات دورًا أساسيًا في تحقيق أهدافنا”.
بعد الكلمات الرسمية، نظم فريق العمل جولة ميدانية تعريفية للمشاريع المختلفة التي ينفّذها المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية، حيث أتيحت فرصة للضيوف للتعرف بشكل مباشر على المشاريع المختلفة وتأثيرها، وتم تنظيم طاولتي نقاش لتبادل وجهات النظر حول واقع التدريب المهني في لبنان والحاجة إلى مواصلة دعمه واستكشاف آفاقه المستقبلية.
من خلال هذه الاستراتيجية الجديدة، يؤكد المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية و جمعية “خادمي الغد” مجددًا التزامهما في المساهمة ببناء مستقبل أكثر شمولاً واستدامة للشباب اللبناني.



