د. أحمد عبدالغني الثقفي يشيد بتجربة فطور استثنائية في مطعم “مشراق” ويصفه بمفخرة الضيافة الجداوية

 

جدة – عبير بركات

في صباح مفعم بالعذوبة والذوق الرفيع، قام الدكتور أحمد بن عبدالغني جعفر الثقفي، المستشار الإعلامي والكاتب السعودي المعروف، بزيارة مطولة لمطعم مشراق الواقع في قلب مدينة جدة، ضمن جولاته الخاصة لتوثيق تجارب الضيافة الراقية ومتابعة تطورات صناعة الطهو المحلي، حيث حلّ ضيفًا على إدارة المطعم وسط ترحيب كبير وحفاوة لاقت ما يليق بمكانته المهنية والثقافية.

 

وقد عبّر الدكتور الثقفي عن بالغ إعجابه وسعادته الغامرة بالتجربة الكاملة التي خاضها داخل أروقة “مشراق”، منذ لحظة استقباله وحتى ختام وجبة الفطور التي وصفها بـ”الأنشودة المتكاملة التي تُنشدها الحواس بكل رقي وأناقة”، مؤكدًا أنّ هذا الصرح الصباحي استطاع أن يجمع بين الجودة والإبداع، وبين الأصالة والحداثة، في توليفة نادرة تجعله يتصدّر مشهد المطاعم المتخصصة في المائدة السعودية والعربية.

 

وخلال جولته، تجوّل الدكتور الثقفي بين تفاصيل الديكور الذي يجمع بين التراث النجدي والتصميم الجداوي العصري، مثنيًا على اختيار الألوان، واللمسات الجمالية الدقيقة، والتناغم البصري الذي يعكس روح المكان وثقافته المحلية. وقال في تصريحه الإعلامي:

 

“حينما دخلت مشراق، شعرت وكأني دخلت قصيدة من عبق، فيها زيت الزعتر يُقرأ كأبيات، والخبز الحار ينطق بلغة الوطن، والوجوه المشرقة للموظفين تشبه ابتسامات الطيبين في فجر العيد”.

 

أما عن المائدة، فقد أثنى الدكتور أحمد الثقفي على تنوّع الأصناف المقدمة، معتبرًا وجبة الفطور في “مشراق” رحلة ذوقية ساحرة، تبدأ بالبيض المحضّر بعناية، مرورًا بالصاجية النجدية بطعمها النادر، والفول والحمص بطراوتهم التي تذكر بمائدة الجدّات، إلى الطعمية التي وصفها بأنها “تحفة عربية بمذاق مصري فخم”، إضافة إلى الخبز الطازج الذي يُخبز أمام الزبائن في مشهد مسرحي حميمي يجمع بين الإبداع والعراقة.

 

كما خصّ الدكتور الثقفي في حديثه إشادة خاصة بفريق العمل، مؤكدًا أن الموظفة شهد عسيري، التي تولّت مسؤولية خدمته خلال زيارته، جسّدت أعلى درجات الذوق، وسرعة الاستجابة، والحضور المهني الفاخر. وأضاف أن حضورها الهادئ وثقتها الراقية في تقديم الأطباق، أضفيا على تجربته مزيدًا من الرضى والإعجاب، قائلاً:

 

“شهد عسيري تمثل الصورة المشرقة للضيافة السعودية الأصيلة، أداءً وسلوكًا واحترافًا… ليت كل من يستقبل ضيفًا، يملك مثل هذا الحضور الرفيع”.

 

وقد قدّم شكره العميق أيضًا لكامل الطاقم، مشيدًا بـأخلاقهم العالية، وحسن استقبالهم، واحترافيتهم في تقديم الخدمة، واعتبر أن الموظفين هم المرآة الحقيقية لثقافة المطعم، بل هم “الروح التي تمنح المكان نبضه وجماله وحرارته الوجدانية”.

 

وفي ختام الزيارة، دوّن الدكتور أحمد الثقفي كلمات في سجل الضيوف الخاص بالمطعم، وصف فيها مشاعره بكلمات باذخة قال فيها:

 

“أنتم فخر الحرف والمذاق، وأنتم نخبة التفاصيل النبيلة، أنتم صباحي المُشرق في جدة، ووجه الضيافة المضيء في المملكة”.

 

جدير بالذكر أن الدكتور أحمد الثقفي يُعد من أبرز الأسماء في الإعلام الثقافي السعودي، وله مسيرة تزيد على 25 عامًا في مجال العلاقات العامة والبرامج الثقافية، ويحمل وسام التميز من عدد من الجهات العربية والدولية، إضافة إلى كونه شاعرًا وأديبًا ومشرفًا على عدة ملتقيات إعلامية كبرى.

 

وبزيارة كهذه، يثبت “مشراق” مرة أخرى أنه ليس مجرّد مطعم، بل عنوانٌ للذوق، وأيقونة من أيقونات جدة الصباحية التي يليق بها أن تُحكى وتُدوّن في كتب الفخر.

 

أطياف الفجر في مشراق

مديح شعري لأطباق الفطور الصباحية في مطعم مشراق

 

يا مشرق الأذواق في صبح الهنا

يا مطلع النكهات في وقت الدنا

أشرقتَ بالصاجيةِ الغرّاءِ في

طبقٍ تفوحُ الروعةُ المُتزينا

 

بيضٌ كأنّ الشمسَ فوق صفائه

صفَّت بياضَ النورِ فيه مُحنّنا

مسلوقهُ أو مقليّهُ أو بالعسل

أو بالزعتر البلديّ مُحضّنا

 

والصاجياتُ على الجُمر تلمعُ

ريحُ الشواء بها تفوحُ مُعلنا

لحمٌ ودَجاجٌ بالشذا متعانقانِ

ومذاقُها يبقى الفؤادَ مرهنا

 

والفولُ كالسر المخبّأ في الدُجى

ساكن، ولكن في القلوبِ مغنّنا

مع زيتِ زيتونٍ وسُكّرِ لفتنا

طعماً يُقاسُ به الندى مُطمئنا

 

والحمصُ الأبيضْ في الصّحون منمّقٌ

وكأنّه نجمٌ بزيتٍ قد جَنا

قدّموهُ مع خبزِ التنورِ طازجًا

فشعرتُ أنّ الكونَ عنّي قد غَنا

 

وطعميّةٌ من حُبِّ مصرَ ونكهةٍ

فيها الأصالةُ والرضا مُتسننا

مقرمشةٌ مثل الخيالِ بصوتِها

وإذا أتى اللبنُ ارتقى وتفنّنا

 

يا مشرقَ الذوقِ الحليمِ بصبحنا

أنتَ البدايةُ والرغيفُ المُطمئنا

تبقى المدى حلمًا يفوحُ تميّزًا

والفجرُ يبدأ باسمك المُتأنّنا

 

شاعر أوتار القلم – أحمد الثقفي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى