‏ في دهشة الوظيفة: لماذا يُختبَر الموظف في قدراته المعرفية بعد ثلاثين سنة من العطاء؟

 

كتبه احمد الثقفي

حرره عبير بركات

 

‏في ساحة العمل الحكومي، ومع طوفان الأنظمة الجديدة، وجدنا أنفسنا أمام مشهد يكاد لا يُصدق… موظف تجاوز الخامسة والخمسين من عمره، أمضى أكثر من ثلاثين عامًا في خِدمة الوطن، تنقل بين المكاتب، حمل الملفات، عرف تفاصيل الأنظمة قبل أن تُطبع، وجعل من توقيعه مصدر قرار… يُطلب منه اليوم أن يُجري اختبارًا في القدرة المعرفية!

 

‏هل نحن في زمن المزاح المؤسسي؟ أم أن الواقع يرفض أن يُسدل الستار على من تعب وأعطى دون أن يُحاسب على أدائه الفكري؟

‏أي عدالة هذه التي تضع الشاب حديث التخرج، والموظف المخضرم ابن العقود الثلاثة، على ذات الطاولة وذات ورقة الأسئلة؟

‏وأي منطق يُلزم رجلًا كان يدرّب موظفيه على الخطط والقرارات والإجراءات، أن يجيب اليوم على سؤال:

‏“إذا كان أحمد أطول من سالم، وسالم أطول من فهد، فأيهم أطول؟”

 

‏أليس في ذلك شيء من العبث البيروقراطي؟

‏أليس من المستغرب، بل من المؤلم، أن تكون الترقية معلقة لا على السجلات الحافلة، ولا على الشهادات والتميز، بل على اختبار قد لا يُجيد الموظف صياغته حتى وهو يعرف جوهر الإجابة؟

 

‏نحن هنا لا نقلل من أهمية الاختبارات، ولا من جودة التقييم،

‏لكننا نُعبّر عن استغراب حقيقي يتشارك فيه آلاف الموظفين،

‏رجالٌ ونساءٌ بلغوا من العُمر ما يكفي لأن يكونوا مراجع لا خاضعين لتقييمات معيارية إلكترونية لا تراعي الفارق الزمني والخبرة الوظيفية.

‏فهل من المنطقي أن تُربط الترقية لموظف بلغ سنّ التقاعد بقيمة اختبار معرفي قد لا يعكس تاريخه ولا مهارته ولا حتى طبيعة مهامه؟

‏هل يعقل أن يُغفل سجلّ الموظف كاملاً، من شهادات حضور، وامتيازات تقويم، وتكريمات رسمية، ويُربط مصيره بكيفية استيعابه لأسئلة نمطية قد تكون من تصميم شركة لا تعرف طبيعة العمل الإداري الفعلي؟

 

‏أيها العقل الإداري… توقف قليلاً.

‏كُن منصفًا قبل أن تكون ذكيًا.

‏كُن حكيمًا قبل أن تكون متجددًا.

‏الإصلاح لا يكون بإهانة من قدّم روحه في دواليب الوزارات عشرات السنين.

‏والتطوير لا يعني تجاهل الأصوات التي كانت أساس البدايات.

 

‏القدرة المعرفية… نعم، إنها مهمة،

‏لكن لكل مرحلة أدواتها، ولكل وظيفة معيارها،

‏ولا يُعقل أن تكون وسيلة الترقية نفسها لموظف شاب في بداياته، ولموظف شارف على نهاية الرحلة الوظيفية.

 

‏إننا هنا لا ندافع عن الكسل، ولا نطلب استثناءات،

‏بل نطالب فقط بعقلانية… بإنصاف… بعدم اختزال رحلة حياة في “درجة من خمسين”

‏ولا تعليق حلم الترقية على اختبار ينتهي وقعه في ساعتين… لكنه يهدم في القلب أمل سنين.

 

‏الترقية لمن يستحق… نعم،

‏لكن الاستحقاق لا يُقاس بالأسئلة فقط،

‏بل بالعطاء والتاريخ، بالسمعة والسجل، بالجهد الذي لا يظهر في النماذج، بل في وجوه الزملاء وشهادات الرؤساء.

 

‏لكل الجهات المعنية بهذا القرار…

‏أعيدوا النظر، فالتاريخ لا يُكتب على ورقة اختبار، بل يُحفر في جداريات الأداء والانتماء.

 

‏⁧‫#القدرة_المعرفية‬⁩

‏⁧‫#اختبار_القدرات_للموظفين‬⁩

‏⁧‫#الترقيات_الحكومية‬⁩

‏⁧‫#الترقية_متى‬⁩

‏⁧‫#العدالة_الوظيفية‬⁩

‏⁧‫#الوظائف_الحكومية‬⁩

‏⁧‫#الخبرة_الوظيفية‬⁩

‏⁧‫#كبار_السن‬⁩

‏⁧‫#موظفي_الدولة‬⁩

‏⁧‫#الخدمة_المدنية‬⁩

‏⁧‫#نظام_الترقيات‬⁩

‏⁧‫#الوظيفة_الحكومية‬⁩

‏⁧‫#موظفين_القطاع_الحكومي‬⁩

‏⁧‫#وزارة_الموارد_البشرية‬⁩

‏⁧‫#الإدارة_الحكومية‬⁩

‏⁧‫#نظام_الترقيات_الجديد‬⁩

 

‏⁧‫#استغراب‬⁩

‏⁧‫#سؤال_وظيفي‬⁩

‏⁧‫#دهشة_إدارية‬⁩

‏⁧‫#مستقبل_الوظيفة‬⁩

‏⁧‫#كفاءة_ام_خبرة‬⁩

‏⁧‫#الترقية_بالخبرة‬⁩

‏⁧‫#هل_الاختبار_يكفي‬⁩

‏⁧‫#تجربتي_مع_الترقية‬⁩

‏⁧‫#عطاء_ثلاثين_سنة‬⁩

‏⁧‫#أين_التقدير‬⁩

‏⁧‫#سنوات_خدمة‬⁩

‏⁧‫#هل_العمر_عائق‬⁩

‏⁧‫#اختبار_أم_إجحاف‬⁩

‏⁧‫#من_يقيمني‬⁩

 

‏⁧‫#نطالب_بإعادة_النظر‬⁩

‏⁧‫#مراجعة_نظام_الترقيات‬⁩

‏⁧‫#تحسين_بيئة_العمل‬⁩

‏⁧‫#تقدير_الموظف‬⁩

‏⁧‫#العدالة_الإدارية‬⁩

‏⁧‫#الإصلاح_الوظيفي‬⁩

‏⁧‫#نظام_عادل‬⁩

‏⁧‫#ترقية_عادلة‬⁩

‏⁧‫#نريد_حلول‬⁩

‏⁧‫#كفاءة_مهنية‬⁩

‏⁧‫#قياس_أم_إقصاء‬⁩

‏⁧‫#التطوير_الوظيفي‬⁩

‏⁧‫#صوت_الموظف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى