عهود خالد الباحوث.. بأنامل ذهبية تنسج الحروف وتروي سيرة الخط العربي في منصات وطنية وعالمية

 

الرياض – عبير بركات

 

سطّرت الخطاطة السعودية عهود خالد الباحوث مسيرة مبهرة في عالم الخط العربي، مُقدّمة نموذجًا نسائيًا ملهمًا في الجمع بين الموهبة الأصيلة والطموح العلمي والمشاركة الفاعلة في المناسبات الوطنية والثقافية. وتمكنت خلال فترة وجيزة من إبراز اسمها كخطاطة محترفة في عدد من الفعاليات الكبرى على مستوى المملكة، حاملة رسالة الحرف العربي بوصفه أداة للتعبير الثقافي والهوية الحضارية.

 

وجاءت أبرز مشاركاتها في مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، حيث قدمت أعمالًا خطية تعكس جماليات الخط الديواني والرقعة، ضمن إطار احتفائي يعزّز مكانة اللغة العربية عالميًا. كما حضرت بقوة في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، مشارِكة بجدارية فنية خطية لاقت إعجاب الزوار والمهتمين بالشأن الثقافي والخطي على حدٍّ سواء.

 

ولم تتوقف إنجازات الخطاطة عهود الباحوث عند المؤسسات الرسمية، بل امتدت إلى الشراكات المجتمعية، من خلال مشاركتها في معهد المالكي للفنون التقليدية، حيث عرضت أعمالًا تجمع بين الحرف العربي والزخرفة الإسلامية، بما يعزز الفنون التراثية الأصيلة. وكان لها حضور إنساني مميز في معرض وهج الألوان، بمشاركة نوعية مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، قدمت فيها ورشًا تفاعلية للتعبير بالرسم والخط، مؤكدة إيمانها بأن الفن لغة جامعة تتجاوز حدود القدرات وتلامس الروح.

 

وفي مجال المناسبات الوطنية والاجتماعية، شاركت عهود خالد الباحوث في فعالية يوم الأم عبر تعاون فني راقٍ مع محل داماس للمجوهرات، حيث دمجت بين الجماليات الخطية وفخامة الهدايا لتقديم لوحات خطية مخصصة للأمهات، نالت استحسان الحضور. كما كانت إحدى المشاركات البارزات في فعالية يوم التأسيس بالتعاون مع بنك الجزيرة، مقدمة لوحات فنية بخط التأسيس تعبر عن تاريخ المملكة العريق، وتوثق مسيرتها من التوحيد إلى النهضة.

 

وتميزت كذلك بمشاركتها التعاونية مع الخطاط المعروف عبيد النفعي عبر منصة “خطاط”، حيث قدما معًا نماذج تدريبية وتوعوية عن جماليات الخط العربي وطرق تعلمه، وكان لهذه المبادرة أثر ملموس في دعم الشغوفين بهذا الفن الأصيل.

 

وعن قدراتها الفنية، تشير الخطاطة عهود خالد الباحوث إلى إتقانها لخط الرقعة والديواني بشكل احترافي، كما تطمح إلى تعلّم وإتقان بقية الخطوط العربية كـ الكوفي والنسخ والفارسي، مؤكدة أن الخط العربي بالنسبة لها ليس مجرد تقنية كتابية، بل هو تجسيد عميق للهوية الثقافية، وسجل ناطق بتاريخ الأمة، ومرآة لحضارتها الممتدة.

 

وقالت في تصريح خاص:

“الخط العربي بالنسبة لي هو حوار بين الحرف والروح، وهوية تنبض بالجمال والدقة والامتداد. أطمح إلى تأسيس مدرسة متخصصة لتعليم الخط العربي للفتيات، وجعل هذا الفن جزءًا حيًا من الذاكرة المجتمعية والفنية للمملكة.”

 

جدير بالذكر أن الخطاطة عهود خالد الباحوث باتت تمثل صوتًا فنيًا صاعدًا يُحتذى به، في ظل دعم المملكة المتزايد للمرأة المبدعة وتمكينها في المجالات الثقافية والفنية، ضمن رؤية 2030 التي تعيد الاعتبار للفنون كجزء من نهضة شاملة تشمل الإنسان والهوية واللغة.

 

للتواصل مع الخطاطة عهود خالد الباحوث أو الاستفادة من دوراتها وورشها التدريبية، يمكن متابعة حسابها الرسمي عبر إنستغرام:

https://www.instagram.com/iohood.1?igsh=MWJwejRyeWJlZmF2NQ%3D%3D&utm_source=qr

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى