
مبنى ديوان المحاسبة-(أرشيفية)
محمود الشبول
واقع مقلق، يكشف عنه تقرير ديوان المحاسبة للعام 2023، برغم وضوح النصوص القانونية الناظمة لدور ديوان المحاسبة، وتعدد التقارير السنوية التي تسجل ملاحظات على المؤسسات، ما تزال الاستجابة لهذه المخرجات محدودة، ما يعكس ثغرات في منظومة الرقابة والمتابعة.
وقد تتبعت “الغد” مؤشرات تجاوب الجهات الحكومية مع ملاحظات الديوان التي وردت في التقرير، مدعّمة ببيانات وأرقام رسمية، وبالرجوع للنصوص القانونية ذات الصلة.
وفي مشهد يعكس فجوة في منظومة الرقابة المالية والإدارية في الأردن، يكشف التقرير أن 48 % من الملاحظات الرقابية التي وجهت للمؤسسات الرسمية جرى تصويبها، في وقت يفرض فيه القانون على الجهات الخاضعة لرقابة الديوان، التعاون الكامل والاستجابة خلال سقف زمني محدد.
وقد بلغ عدد المخرجات الرقابية وفقًا للبيانات الواردة في التقرير: 417 مخرجًا، شملت 4883 ملاحظة رقابية موزعة على 141 جهة رسمية، إذ جرى تصويب 2366 ملاحظة، أي أن أكثر من 2500 ملاحظة بقيت بلا معالجة حتى تاريخ إعداد التقرير، وهي نسبة تثير تساؤلات حول فعالية الرقابة اللاحقة في ظل غياب عقوبات واضحة للجهات المتقاعسة عن التصويب.
تفاوت الاستجابة بين الجهات
يشير التقرير لتفاوت كبير في نسبة الاستجابة بين الوزارات والمؤسسات، فبينما تجاوبت جهات وبنسبة تفوق الـ80 %، شهدت وزارات حيوية وجهات أخرى، كالبلديات، ووزارات التربية والتعليم والصحة والأشغال العامة والإسكان والشركات المملوكة للحكومة بنسبة 50 %، تراجعا ملحوظا في نسب الاستجابة، إذ لم تتجاوز نسب التصويب في بعض الحالات %36 فقط، ما يثير تساؤلات حول جدية التعاطي مع الملاحظات الرقابية.




