أميرة سكر – هل تصبح جثة المتوفي ملك او رهن لدى المستشفى لحين استيفاء الأتعاب والمبالغ؟

 

الرعاية الصحية هي حق للمواطن والكرامة الإنسانية هي حق للمريض حتى في حال الوفاة.

ولكن ماذا يحدث عندما تقوم بعض المستشفيات بحجز الجثث دون أي مسوغ قانوني، حفظا لحقوقها المادية؟
هل تصبح جثة المتوفي ملك او رهن لدى المستشفى لحين استيفاء الأتعاب والمبالغ؟

قانون المستشفيات الخاصة رقم 9826 تاريخ 22/6/1962، والمعدل بالمرسوم رقم 139 تاريخ 16/9/1983 ينص في المادة 7 منه على أن المستشفى يجب أن يخطر دائرة الأحوال الشخصية في حال وفاة مريض، وأن يسلم الجثة إلى الأهل أو من ينوب عنهم بعد دفع الأتعاب المستحقة.

مما لا شك فيه أن المستشفى لها الحق في تحصيل أتعابها ومصاريفها ولكن….. لا يمكن أن يتم ذلك عن طريق حجز الجثة أو القيام بممارسات الإساءة التي تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان وتهين كرامته.

لا بد من إنشاء صندوق وطني للرعاية الصحية يهدف إلى تغطية تكاليف العلاج والدفن للمتوفين الذين لا يستطيعون دفع الفواتير، كما والبحث عن مصادر تمويل الصندوق من خلال تبرعات من الأفراد والمؤسسات والشركات، بالإضافة إلى مساهمات من الحكومة. على ان تكون إدارة الصندوق من خلال لجنة مشتركة بين وزارة الصحة وجمعيات خيرية ومؤسسات غير ربحية مع وضع شروط مرنة وشفافة للاستفادة من الصندوق وتبيين نتائج الصرف والموازنات..

يمكن أن يساهم إنشاء هذا الصندوق في تحسين سمعة الاستشفاء وزيادة ثقة المرضى وتوفير الرعاية الصحية للجميع.
لا بد من إجراء دراسة جدوى في اسرع وقت من قبل المستشفيات لتحديد إمكانية إنشاء الصندوق وتحديد التحديات المحتملة.

لا يمكن أن نبني مجتمعًا قائمًا على الرحمة والعدالة إذا لم نحترم الإنسان في أضعف حالاته. لنقف معًا ضد هذه الممارسات ونطالب بتغيير يبدأ من قلوب الناس ويصل إلى المعنيين عن المستشفيات..

لنطالب بكرامة الإنسان وبحقه في الرعاية الصحية حيا كان أم ميتا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى