الجبهة الوطنية للإنقاذ تناقش المستجدات الخطيرة التي يمر بها لبنان

 

عقدت الجبهة الوطنية للإنقاذ لقاءً سياسيًا وطنيًا موسعًا، خُصّص لمناقشة المستجدات الخطيرة التي يمر بها لبنان، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة وما يرافقها من ضغوط سياسية وعسكرية، ولا سيما في ما يتصل بالمسار الدبلوماسي والمفاوضات غير المباشرة الجارية مع العدو الإسرائيلي.

وافتُتح اللقاء بـ كلمة الافتتاح التي ألقاها الأستاذ أحمد الحلاني، حيث شدد فيها على أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة وخطيرة، تتكشف خلالها حقيقة النهج الدبلوماسي الذي اعتمدته الدولة اللبنانية، والذي قُدِّم للرأي العام على أنه يحمي البلاد، فيما أثبتت الوقائع أنه قائم على التنازلات المتتالية من دون أي مقابل وطني واضح. وأكد أن هذه الدبلوماسية باتت تعكس خضوعًا للإملاءات الخارجية وتماهياً مقلقًا مع مصالح العدو، بدل أن تحمي السيادة وتصون الحقوق الوطنية.

وتطرقت كلمة الافتتاح إلى فشل النظام السياسي الطائفي في تحمّل مسؤولياته، وسعيه الدائم إلى قلب الحقائق والتنصل من إخفاقاته المتراكمة، معتبرة أن هذا النظام هو المسؤول المباشر عن الانهيار الاقتصادي، وتدمير مؤسسات الدولة، وترك اللبنانيين من دون أبسط مقومات العيش الكريم، فيما يستمر في رهن مستقبل البلاد للخارج عبر الوعود والمساعدات المشروطة، ما يفرّغ القرار الوطني من مضمونه.

وعلى ضوء هذه المعطيات، أعلنت الجبهة الوطنية للإنقاذ بيانها السياسي، محذّرة من خطورة المسار التفاوضي القائم، ولا سيما مع إدخال البعد السياسي إلى مفاوضات يُفترض أن تبقى محصورة في إطارها العسكري والأمني، بهدف انسحاب “إسرائيل” من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، والالتزام باتفاق الهدنة لعام 1948، والإفراج عن جميع الأسرى اللبنانيين.

وأكد البيان رفضه القاطع لأي محاولة لجرّ لبنان إلى التطبيع القسري مع العدو، سواء عبر المفاوضات أو من خلال مشاريع مشبوهة، كطرح ما يُسمّى “منطقة اقتصادية” في جنوب لبنان، لما يحمله ذلك من مخاطر تهدد الأرض والسكان والثروات الوطنية، وتفتح الباب أمام الابتزاز السياسي والاقتصادي والأمني.

وشهد اللقاء مداخلات سياسية وفكرية من كل من الأساتذة: واصف عواضة، غسان مطر، الوزير عدنان منصور، النائب إيهاب حمادة، محمد حشيشو، الوزير مصطفى بيرم، الدكتور حسن حمادة، المناضل جورج عبد الله، محمد بتكجي، الدكتور رائف رضى، الدكتور عبد الملك سكرية، قاسم قصير، الأستاذة نعمت بدر الدين، سايد فرنجية، والمحامي نائل قائد بيه.

وأجمعت المداخلات على رفض التطبيع بكل أشكاله، والتأكيد على مقاطعة العدو الإسرائيلي، معتبرة أن أي تعامل أو تواصل معه يُعد جرمًا يعاقب عليه القانون اللبناني. كما دعا المتحدثون إلى توسيع هذه المبادرة لتشمل جميع المناطق اللبنانية، والعمل إعلاميًا وبشكل منظم على توعية الرأي العام حول خطورة التطبيع مع عدو لا يلتزم بأي اتفاقات أو أعراف أو أخلاقيات.

وفي ختام اللقاء، أكدت الجبهة الوطنية للإنقاذ تمسكها الكامل بالحقوق السيادية للبنان، ورفضها المطلق لأي تنازل أو التفاف على الثوابت الوطنية، مشددة على أن وحدة اللبنانيين ووعيهم تبقى السلاح الأساسي في مواجهة مشاريع التفكيك والابتزاز، وأن الدفاع عن لبنان وسيادته مسؤولية وطنية جامعة لا تقبل المساومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى