رحلة طويلة تحوّلت إلى كابوس… بسبب الإفراط في تقديم الكحول

 

تحولت رحلة جوية طويلة من جوهانسبرغ إلى لندن إلى تجربة صادمة لأحد الركاب، ليس بسبب المطبات الهوائية، بل نتيجة الإفراط في تقديم المشروبات الكحولية داخل المقصورة.

وبحسب الشكوى، كان الراكب الجالس بجواره يتلقى المشروبات الكحولية بشكل متكرر منذ الساعات الأولى للرحلة. ومع مرور الوقت، فقد السيطرة على نفسه، وأصيب بحالة سُكر شديدة، انتهت بتقيؤه على مقعده وأرضية الطائرة وعلى الركاب المجاورين له.

الرحلة كانت مكتملة العدد، ولم يكن هناك أي مقاعد شاغرة للانتقال إليها. حاول طاقم الضيافة التعامل مع الموقف وتنظيف المكان، لكن الركاب المحيطين ظلوا عالقين لساعات في ظروف غير إنسانية على ارتفاع 35 ألف قدم.

بعد الوصول، تواصل الراكب المتضرر مع شركة الطيران، مشيرًا إلى نقطة جوهرية:

لم يكن الأمر تهريب كحول أو شربًا خفيًا، بل مشروبات قُدّمت له رسميًا من الطاقم وبشكل متكرر.

رد شركة الطيران اقتصر على قسيمة سفر بسيطة مستقبلية، دون أي اعتراف بالمسؤولية، معتبرة أن تصرفات الراكب المخمور لا تقع ضمن مسؤوليتها.

وهنا يبرز تساؤل مزعج:

إذا كانت شركات الطيران تمنع صعود الركاب المخمورين من الأساس، وطاقم الطائرة مدرّب على رصد علامات السُكر…

فمن يتحمّل المسؤولية عندما يتم الإفراط في تقديم الكحول على متن الطائرة ويتضرر الآخرون؟

وهل كان إيقاف تقديم المشروبات سيهدئ الموقف… أم يشعل أزمة أكبر؟

سؤال مفتوح يعكس منطقة رمادية في سلامة الطيران وراحة الركاب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى