
وجه المهندس الزراعي مهدي عودة كتاب مفتوح الى مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود يتعلق بمقترحات حول تصدير العنب .
وجاء في البيان: بصفتنا من الشركات الرائدة في تصدير عنب المائدة اللبناني, نرى أن من الضروري والملحّ العمل على فتح أسواق تصدير جديدة للمنتجات الزراعية اللبنانية, ولا سيما عنب المائدة والفواكه , وذلك في ضوء ما يلي:
بصفتنا من الشركات الرائدة في تصدير عنب المائدة اللبناني, نرى أن من الضروري والملحّ العمل على فتح أسواق تصدير جديدة للمنتجات الزراعية اللبنانية, ولا سيما عنب المائدة والفواكه , وذلك في ضوء ما يلي:
• المساحات الزراعية الشاسعة التي تم استثمارها بزراعة عنب المائدة في سهل البقاع خلال السنوات الأخيرة, حيث تم زرع ملايين الأشجار الجديدة منذ عام 2020.
• تشبّع الأسواق التقليدية في منطقة الخليج العربي بمنتجات منافسة قادمة من سوريا وتركيا وإيران وغيرها, ما أدى إلى تضييق فرص التسويق أمام المنتج اللبناني.
وانطلاقاً من ذلك, نرى أن الأسواق التالية تُعد من أهم الأسواق الواعدة التي يجب العمل على فتحها أمام الصادرات الزراعية اللبنانية:
1. كندا: سوق كبير من حيث عدد السكان, والعائق الأساسي أمام التصدير يقتصر على المتطلبات التقنية الخاصة بمعالجة المنتجات الزراعية بمادة بروميد الميثيل, وهو أمر قابل للمعالجة بقرار وتنظيم تقني مناسب.
2. جنوب أفريقيا: سوق مهم وواعد, ويتطلب فتحه استكمال وتوقيع البروتوكول الصحي النباتي (NPPO) بين السلطات المختصة في كلا البلدين.
3. إندونيسيا: سوق استهلاكي ضخم, ويحتاج فتحه إلى تحرّك على مستوى الحكومة اللبنانية لتوقيع اتفاقية تجارية أو بروتوكول رسمي يسمح بدخول المنتجات الزراعية اللبنانية.
4. فيتنام, الهند, وبنغلادش: وهي أسواق ذات كثافة سكانية عالية وأهمية استراتيجية وتستهلك وتستورد كميات كبيرة من الفواكه, وتتطلب أيضاً إجراءات حكومية مباشرة واتفاقيات رسمية لفتح المجال أمام المنتجات اللبنانية.
ومن المهم الإشارة إلى أن مصر وتركيا تصدّران منتجاتهما الزراعية إلى جميع الأسواق المذكورة أعلاه دون أي عوائق تُذكر, ما يضع المنتج اللبناني في موقع تنافسي غير متكافئ.
إضافة إلى ما سبق, نود لفت النظر إلى أن أحد أكبر العوائق أمام تنافسية الفواكه اللبنانية يتمثل في ارتفاع كلفة الشحن الجوي من لبنان مقارنة بكلفة شحن المنتجات الزراعية ذات القيمة العالية (مثل الكرز, المشمش, الفراولة وغيرها) من دول منافسة كـمصر وتركيا.
وفي هذا الإطار, نرى أن من الحلول الاستراتيجية والعملية فتح مطار رياق أمام الشحن الجوي, بما يسمح للمصدّرين اللبنانيين باستئجار طائرات شحن ونقل منتجاتهم مباشرة من سهل البقاع.
إن هذه الخطوة من شأنها إيصال الفواكه اللبنانية الطازجة إلى الأسواق الخارجية خلال فترة لا تتجاوز 12 إلى 24 ساعة, ما ينعكس إيجاباً على الجودة والتنافسية والأسعار.
إننا نضع خبرتنا وإمكاناتنا بتصرّف وزارة الزراعة, ومستعدون للتعاون الكامل والمشاركة في أي لجان أو دراسات تقنية من شأنها دعم هذا التوجّه الوطني الحيوي.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير,
المهندس مهدي عودة



