لصوم بلا عطش أو مشاكل صحية.. 7 نصائح طبية ذهبية

مع انطلاق ساعات الصيام، يبدأ الصائمون رحلة البحث عن التوازن الغذائي الذي يضمن لهم طاقة مستدامة وجسداً خالياً من المتاعب الصحية.

فيما يحث الأطباء على التركيز على جودة الاختيارات الغذائية وتوقيتها الصحيح.

تمر ولبن

وفي السياق، أكد الدكتور أسامة السيد مصطفى، أستاذ التغذية وعميد كلية التربية النوعية بجامعة عين شمس المصرية، أن الانضباط في وجبتي الإفطار والسحور يبدأ بكسر الصيام على ثلاث تمرات مع كوب من الماء أو اللبن بدرجة حرارة الغرفة، ما يمنح الجسم طاقة فورية وتعويض السوائل المفقودة دون إرباك الجهاز الهضمي.

التمر (تعبيرية- آيستوك)
التمر (تعبيرية- آيستوك)

الماء والحساء

فيما حذر في الوقت ذاته من شرب الماء شديد البرودة الذي قد يسبب تقلصات معوية حادة.

كما شدد في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت على أهمية البدء بتناول الحساء، خاصة حساء الخضار، لدوره المحوري في إمداد الجسم بالألياف وتحفيز عملية الهضم قبل الانتقال للطبق الرئيسي الذي يجب أن يكون متوازناً ويحتوي على البروتينات والكربوهيدرات المعقدة، مع ضرورة الحفاظ على وجبات خفيفة بينية مثل الفواكه أو المكسرات غير المملحة لضمان استقرار مستويات السكر في الدم.

مائدة رمضان (تعبيرية- آيستوك)
مائدة رمضان (تعبيرية- آيستوك)

تأخير وجبة السحور

من جهتها، نصحت الدكتورة رضوى أحمد شاهين، المدرس المساعد للتغذية، بضرورة تأخير وجبة السحور قدر الإمكان لتقليل فترات الحرمان من الطعام، مع التركيز على الأغذية التي تمنح شعوراً طويلاً بالشبع مثل الفول والجبن القريش والبيض، والابتعاد تماماً عن المخللات والأطعمة الحريفة والسكريات المفرطة، كونها المحرك الأساسي للشعور بالعطش والجوع في اليوم التالي.

تناول الخضراوات

كما أشارت إلى أن الترطيب الحقيقي لا يأتي من شرب كميات هائلة من الماء دفعة واحدة، بل من خلال تناول الخضراوات الغنية بالمياه كالخيار والخس، وإضافة الدهون الصحية مثل زيت الزيتون، مع ضرورة التقليل من المشروبات التي تحتوي على الكافيين والمشروبات الغازية لكونها تسرع من جفاف الجسم.

وركزت الطبيبة المصرية على أهمية النشاط البدني المعتدل، حيث يمكن اعتبار صلاة التراويح نشاطاً حركياً خفيفاً يساعد على الهضم ويمنع تراكم الدهون، مما يجعل الصيام تجربة صحية متكاملة تجمع بين العبادة والراحة الجسدية

الخضار (تعبيرية- آيستوك)
الخضار (تعبيرية- آيستوك)

تفادي العصير

من جانبها قالت الدكتور ميرفت السيد مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات واستشارى طب المناطق الحارة، إن الفواكه وأكواب العصائر الطبيعية والمعلبة تتصدر مائدة الإفطار في رمضان باعتبارها الخيار الأخف والأكثر فائدة بعد ساعات الصيام الطويلة، غير أن الجسم بعد 12 إلى 14 ساعة من الامتناع عن الطعام يكون في حالة توازن حساس لمستوى السكر في الدم، وأي اندفاع مفاجئ للسكريات حتى وإن كانت طبيعية – وهو قد يُحدث اضطرابًا في هذا التوازن.

العصائر (تعبيرية- آيستوك)
العصائر (تعبيرية- آيستوك)

كما أضافت أنه عند تناول الفاكهة الكاملة، يحصل الجسم على سكريات طبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز، مصحوبة بالألياف التي تُبطئ الامتصاص وتمنع الارتفاع الحاد في سكر الدم. وأوضحت أن الفواكه الغنية بالماء والألياف مثل التفاح، البرتقال، اليوسفي، الفراولة، التوت، الكيوي، والجوافة تعد خيارات مناسبة نسبيًا للصائم، إذ تساعد على الترطيب التدريجي وتحسين الهضم وتقليل الإمساك.

الفواكه (تعبيريةن آيستوك)
الفواكه (تعبيريةن آيستوك)

لا للإفراط في الفواكه

في المقابل، حذرت من أن الإفراط في الفواكه الأعلى في محتوى السكر مثل الموز، العنب، المانجو، الأناناس، التين، البلح بكميات كبيرة، وكذلك الفواكه المجففة كالزبيب والمشمش المجفف، قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يعقبه هبوط مفاجئ، ما يسبب خمولًا وإجهادًا وشعورًا بالجوع بعد فترة قصيرة ويزداد هذا التأثير وضوحًا لدى مرضى السكري أو من يعانون من مقاومة الأنسولين أو السمنة. وأضافت أن المشكلة تتضاعف عند تحويل الفاكهة إلى عصير فعصرها يُفقدها جزءًا كبيرًا من الألياف، مما يسمح بامتصاص السكر بصورة أسرع.

كما أشارت إلى أن إضافة السكر أو العسل تزيد الحمل الجلايسيمي وترفع العبء على البنكرياس، ما قد يؤدي إلى دوخة أو خفقان أو اضطرابات معدية بعد الإفطار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى