
بقلم : حافظ النيفر
تونس – احتضنت قاعة الأوبرا بـمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة، ليلة الثلاثاء 10 مارس 2026، سهرة فنية راقية أحياها الفنان التونسي زياد غرسة، وذلك ضمن فعاليات السهرات الرمضانية التي تحتضنها العاصمة خلال شهر رمضان.
وقد شهد الحفل حضورًا جماهيريًا لافتًا من عشاق الطرب الأصيل، حيث امتلأت قاعة الأوبرا بمحبي الموسيقى التونسية الكلاسيكية الذين جاؤوا للاستمتاع بصوت زياد غرسة وأدائه المميز لأعمال من التراث الموسيقي التونسي.
وقدّم الفنان خلال السهرة باقة من الأغاني الطربية المستمدة من الموروث الموسيقي التونسي، خاصة من فن المالوف والموشحات، في عرض مزج بين الأصالة والإحساس العالي، وهو الأسلوب الذي عُرف به غرسة طوال مسيرته الفنية. ويُعد زياد غرسة من أبرز الأصوات التونسية التي حافظت على هذا اللون الموسيقي، متأثرًا بالمدرسة الموسيقية التي أسسها والده الفنان الراحل الطاهر غرسة.
وتفاعل الجمهور بشكل كبير مع مختلف الفقرات، حيث ردد الحاضرون بعض المقاطع المعروفة، في أجواء رمضانية اتسمت بالدفء والحنين إلى الطرب الأصيل. كما رافقت الفنان فرقة موسيقية قدّمت توزيعات موسيقية حافظت على روح التراث التونسي، مع لمسات فنية معاصرة.
وتأتي هذه السهرة ضمن سلسلة من العروض الفنية التي تحتضنها مدينة الثقافة خلال شهر رمضان، والتي تجمع بين الطرب التونسي والعربي وعدد من الأسماء الفنية البارزة، في إطار برنامج ثقافي يهدف إلى تنشيط الحياة الثقافية والفنية بالعاصمة.
وقد أكدت هذه الأمسية مرة أخرى المكانة التي يحظى بها زياد غرسة في الساحة الفنية التونسية، باعتباره أحد أبرز حماة التراث الموسيقي التونسي وأحد الأصوات التي ما تزال قادرة على استقطاب الجمهور وإحياء روح الطرب الأصيل في السهرات الرمضانية.



