
كشف الصحفي والناقد السوري وسام كنعان أسباب تصدّر مسلسل “مولانا” قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة في موسم رمضان 2026، رغم الانتقادات التي طالت منطقية أحداثه.
وفي حديثه لموقع “فوشيا”، أوضح كنعان أن العمل حقق جماهيرية واسعة بفضل مجموعة من العوامل الإنتاجية والفنية، في مقدمتها حضور النجم تيم حسن، إلى جانب استراتيجية واضحة تركّز على الترند أكثر من التقييم النقدي.
الجماهيرية أولاً قبل التقييم النقدي
يرى وسام كنعان أن صناع العمل، من المخرج سامر برقاوي إلى شركة الإنتاج، لا يضعون التقييم النقدي كأولوية، بل يركزون على تحقيق جماهيرية واسعة والوصول إلى أعلى نسب مشاهدة ممكنة، وأكد أن هذا التوجه ليس جديداً، بل يتكرر في معظم أعمال هذه الورشة، باستثناء تجارب محدودة قدّمت طرحاً حكائياً أكثر توازناً، وأضاف أن الحكم على العمل من ناحية القيمة الفنية أو النقدية يصبح صعباً، لأن الهدف الأساسي منه هو الانتشار وتحقيق الترند، وهو ما ينجح فيه بالفعل.
تيم حسن عامل الحسم
اعتبر الناقد وسام كنعان أن أحد أبرز أسباب نجاح العمل جماهيرياً هو الأداء والكاريزما التي يتمتع بها تيم حسن، قائلاً إن حضوره وقدرته على جذب الجمهور يلعبان دوراً حاسماً في تصدّر العمل للمشاهدات.
وأشار إلى أن براعة حسن لا تقتصر على الأداء فقط، بل تمتد إلى قدرته على “اقتناص الترند” بطريقة مدروسة، تجعل العمل محط اهتمام الجمهور منذ اللحظات الأولى.
ولفت كنعان إلى أن انطلاق العمل من ذروة درامية عالية، مثل مشهد الجريمة في البداية، ساهم بشكل كبير في جذب المشاهدين سريعاً، مؤكداً أن هذه التقنية تضمن شدّ الانتباه منذ الحلقة الأولى.
وأوضح أن هذا النوع من البدايات القوية يساعد على ترسيخ حضور العمل جماهيرياً، حتى لو كانت هناك ملاحظات لاحقة على تسلسل الأحداث أو منطقية الحبكة.
بين المنطقية والانتشار
أشار وسام كنعان إلى أن مسألة انسجام الشخصيات وتطورها الدرامي، ومدى منطقية الأحداث، تبقى موضع نقاش نقدي، لكنه تساءل عن مدى أهمية هذه العناصر لدى صناع العمل، مقارنة بهدفهم الأساسي في تحقيق الانتشار الواسع.
وختم بالقول إن مسلسل “مولانا” ينجح بوضوح على المستوى الجماهيري، مدعوماً بعناصر قوية من نجومية وإنتاج وبناء تشويقي، لكنه يبقى، بحسب وصفه، عملاً جماهيرياً بالدرجة الأولى.



