
هل دُجّن الشعب العظي
ما شهدناه امس من فوضى وضياع في المناطق ( المسيحية) تحديداً كسروان بعد تناثر الشظايا الطائشة من جرّاء اعتراض صاروخ ايراني (حسب المشاع ) والله اعلم ان كان ايراني ام صهيوكاني ! و كأن ذلك أمر عمليات لساعة الصفر بعد غسل الادمغة والتدجين الجماعي من قبل اعداء الخارج والداخل حتى (استوى) الشعب اللبناني العظيم وتبرمج عقله الباطني بالمقلوب ليصبح العدو صديق وابن البلد مجرم مخرّب ارهابي … ويصبح الغاصب ضحيّة بريئة ! والمُغتَصب فاحش ومغري !
نسمع ونرى وللأسف العيب المميت عبر غالبية وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وهو القول والفعل اللذي يرضي العالم بأسره من مشارقه الى مغاربه باستثناء لبنان والشعب اللبناني وهنا علينا الانتباه على مصطلح الشعب اللبناني او اللبنانيين على اختلافهم الطائفي والمذهبي والثقافي والسياسي وما يوحدّهم من حقوق مدنية وقانونية تحت سقف الهويّة اللبنانية !
ما نسمعه اليوم وما علق في اذهان المدجّنين مغسولي الأدمغة هو و للأسف ما يلي:
اللبناني الشيعي ايراني والمقاومة ارهاب !
اللبناني المسيحي امريكي صهيوني وهو خائن!
اللبناني السنّي سعودي امريكي صهيوني وهو مُحرِّض ومتفرّج !
اللبناني النازح خارج عن القانون ومُصادِر للأرزاق وقاطع للأعناق !
نعم هكذا هي الحال ويا أسفاه ويا خوف ان يضيع ويزول لبنان كيف لا وتعدديته هي علّة وجوده ؟
اين شمس الحقّ ؟ اين الشعارت واهمها ال ١٠٤٥٢ ؟ اين العنفوان والكبرياء والمراجل ؟
يا ايها الشعب اللبناني! كيف نسيت انك يومًا كنت العظيم ؟
كيف نسيت القضية و دماء الشهداء وجراح في الصميم ؟
كيف تبرر للغازي فعلته وتنقلب على اهل الارض ؟
كيف تدافع عن الغاصب والضحية هي العُرض ؟
بالمفارقة الحيثية اصبحنا نضيع بوطنية الاصوات والاقوال وهوية المسؤول والمتابع ومحطات التلفزة !!! لنرى رأس العدو ينقل خطابه بالنقل المباشر ويُرثى على خسائره المادّية ويُبكى ويُشكى من جراحه وأخبار الصديق معدومة ويلام على عذابه !!!!
اين انت يا لبناني يا من لا تركع إلاّ للصلاة ؟
اين انت يا من تموت واقفاً على انت تعيش ذليلَ؟…
الرحمة للشهداء الابرار والشعراء الكبار واصحاب القامة والمقامات والرؤساء الوطنيين وقادة الثوّار ومبارك لهم رحيلهم عن هذه الدنيا على ان يحيون ويرون ما حلّ بلبنانهم وشعبهم وارضهم من اضرار وطغاة وأشرار …
لبنان عبيد .



