نصائح للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية وقت الأزمات

تؤثر الأزمات بشكل مباشر على الصحة النفسية والجسدية لكل من الأطفال والبالغين؛ إذ يمكن للتوتر المستمر والضغوط المحيطة أن تخل بتوازننا العاطفي وتزيد من مشاعر القلق والخوف.

يقدم خبراء الصحة الحيوية نصائح عملية واستراتيجيات فعّالة تساعد على الحفاظ على المرونة النفسية، التوازن العاطفي، والاستقرار الجسدي في مثل هذه الظروف، مع أدوات تساعد الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وإدارة القلق بطريقة صحية وآمنة.

دليل عملي لدعم الأطفال والبالغين خلال فترات التوتر والأزمات

دعم الأطفال والبالغين خلال فترات التوتر والأزمات

توضح الدكتورة بريانكا سايناني، طبيبة العلاج التجانسي (Homeopathic Physician) في “روز بيوهيلث”، أنه في أوقات عدم اليقين، وحتى عندما نكون آمنين جسدياً، تشعر أجهزتنا العصبية بالاضطراب. والأطفال، على وجه الخصوص، لا يفهمون الجغرافيا السياسية، بل يستجيبون لنبرة الصوت والطاقة والشعور بالأمان العاطفي.

وتؤكد سايناني أن المرونة النفسية في هذه الأوقات لا تعني كبت الخوف أو التظاهر بالقوة، بل تنظيم المشاعر وخلق استقرار فسيولوجي وعاطفي داخل المنزل.

أدوات عملية لمساعدة الأطفال على التعامل مع القلق

أدوات عملية لمساعدة الأطفال على التعامل مع القلق

في أوقات التوتر والأزمات، يحتاج الأطفال إلى الدعم العاطفي والاستقرار النفسي أكثر من أي وقت آخر. تقدم هذه الأدوات العملية استراتيجيات بسيطة تساعد الأطفال على تنظيم مشاعرهم، تقليل القلق، وتعزيز الاستقرار العاطفي والجسدي؛ ما يمكّنهم من التعامل مع الضغوط بطريقة صحية وآمنة.

1. التأريض (Grounding)

عندما يشعر الطفل بالقلق بعد سماع أصوات عالية أو التعرض للأخبار، يمكن تطبيق تمرين 3–3–3:

  1. ذكر ثلاثة أشياء يمكن رؤيتها.
  2. ثلاثة أصوات يمكن سماعها.
  3. ثلاثة أنفاس بطيئة مع جعل الزفير أطول من الشهيق.

يساعد هذا التمرين الدماغ على الانتقال من وضعية التفاعل السريع إلى حالة أكثر هدوءًا.

 

2. عبارة الأمان العائلية

يحتاج الأطفال إلى الطمأنينة أكثر من التفسير. عبارات بسيطة ومتكررة مثل:

  • “أنت بأمان، ونحن معك”.
  • “الكبار يتعاملون مع الأمر”.

تساعد على احتواء المشاعر وإعادة وضوح الأدوار.

3. تنظيم الجسم والاسترخاء

نظرًا لأن الجهاز العصبي يستجيب للفسيولوجيا أسرع من المنطق، فإن بعض الممارسات البسيطة تساعد على تهدئة الجسم والعقل، وتعزيز الاستقرار العاطفي لدى الأطفال والكبار على حد سواء:

  • التنفس الفسيولوجي: شهيق عبر الأنف، ثم شهيق قصير إضافي، يتبعه زفير طويل وبطيء عبر الفم لتهدئة الجهاز العصبي.
  • التعرض لأشعة الشمس صباحًا: قضاء دقائق قليلة في الهواء الطلق يحسن المزاج ويزيد شعور الأمان.
  • تمارين التمدد والهمهمة: ممارسة التمدد الخفيف والهمهمة تساعد على تخفيف التوتر وتعزيز الاسترخاء العاطفي.
  • 4. التعبير عن المشاعر

    ساعدي الأطفال على التعبير عن مشاعرهم بطريقة ممتعة وبسيطة. اسأليهم عن لون القلق أو شكله ودعيهم يقومون برسمه، ثم اسألي بلطف أين يشعرون به في أجسادهم. هذه الطريقة تساعدهم على فهم مشاعرهم والتعامل معها بشكل صحي، وتمنع كبتها الذي قد يؤثر على صحتهم النفسية.

    كما يُستحسن أن يشارك كل فرد في العائلة، مثل وقت العشاء، شيئًا جعله يشعر بالأمان خلال اليوم وآخر شعر بالامتنان تجاهه. هذا التمرين يعزز قدرة الدماغ على التركيز على الموارد الإيجابية بدلاً من الانغماس في التهديدات والمخاطر المحيطة.

    والأهم من ذلك أن تُظهري كوالدة الهدوء والصدق بدلاً من التظاهر بأن كل شيء على ما يرام. يمكن استخدام عبارات بسيطة مثل: نعم، هناك بعض عدم الاستقرار لكننا آمنون، وإذا حدث أي تغيير فسيتعامل الكبار معه.

    الأطفال لا يحتاجون إلى التفاصيل الدقيقة، بل إلى الثبات العاطفي والشعور بالأمان. القدرة على الصمود في أوقات الأزمات لا تعني الصلابة القاسية، بل تنظيم الجهاز العصبي، تعزيز الأمان في العلاقات، الالتزام بالإيقاع اليومي، والحفاظ على التواصل الإنساني الداعم.

    تخفيض مستويات الكورتيزول بشكل طبيعي

    فحص الكورتيزول

    تنصح ساندرا سيرانو، اختصاصية العلاج الطبيعي للصحة الحيوية، باتباع مجموعة من الخطوات العملية لتقليل التوتر والكورتيزول بشكل طبيعي، وتعزيز الصحة النفسية والجسدية:

    • اجعلي الزفير عبر الفم أطول من الشهيق، وكرري ذلك لتهدئة الجهاز العصبي.
    • امشي بصمت لمدة 10 دقائق، مع التركيز على الإحساس بالحركة والتنفس.
    • الانتقال بين المهام دون تفقد الهاتف لتقليل القلق الذهني.
    • قللي من الضوضاء والإضاءة الزائدة لتعزيز الاسترخاء.
    • استخدمي كريمات أو زيوتا عطرية مخففة على الرقبة، الصدر، الوجه والبطن.
    • خصصي دقيقتين يوميًا للتواجد في الهواء الطلق وسط الطبيعة.
    • إرخاء الفك والتخلص من توتر اللسان لتقليل التشنجات العضلية الناتجة عن الضغط النفسي.
    • مارسي التنفس العميق عبر الأنف لمدة دقيقة كاملة لتهدئة جهازك العصبي وتعزيز الاسترخاء.
    • قللي من الحركة البصرية في محيطك لتخفيف التحفيز الزائد والتركيز على الهدوء الداخلي.
    • اتخذي وضعية جسم مستقيمة وواعية لبضع دقائق لدعم استرخاء جسدك وتحسين التركيز.
    • ضعي منشفة دافئة حول رقبتك قبل النوم لتهيئة جسدك لنوم هادئ ومريح.

    التوتر وتناول الوجبات الخفيفة عند الأطفال

    التوتر وتناول الوجبات الخفيفة عند الأطفال

    عندما يقضي الأطفال وقتًا طويلًا في المنزل، مثل فترات التعليم المنزلي، يزداد ميلهم لتناول الوجبات الخفيفة بحثًا عن الراحة النفسية. توضح د. نازانين هاشمي، طبيبة أسنان الأطفال، أن هذا السلوك قد يبدو غير ضار، لكنه يرفع خطر تسوس الأسنان بسبب بقاء الطعام في بيئة حمضية لفترات طويلة.

    لذلك، من الضروري تنظيم أوقات الوجبات الخفيفة بحيث تكون في ساعات محددة بدلًا من الأكل المستمر طوال اليوم. كما يمكن للوالدين تقديم أطعمة صحية وصديقة للأسنان مثل الزبادي، الجبن، المكسرات، والفواكه، وتشجيع الأطفال على شرب الماء بعد تناول الوجبات للحفاظ على توازن الفم والصحة الفموية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى