
في إطلالة تلفزيونية على شاشة تلفزيون لبنان ضمن برنامج “مع وليد عبّود”، أطلق وزير العدل المحامي عادل نصّار سلسلة مواقف حادّة، رسم من خلالها معالم مواجهة سياسية مفتوحة بين الدولة اللبنانية وحزب الله الذي وصفه مراراً وتكراراً بالمتمرّد على الدولة، واضعاً مسألة حصر السلاح بيد الشرعية في صلب الأولويات الوطنية، ومؤكداً أنّ قرار الحكومة في هذا الشأن نهائي ولا رجوع عنه.
وشدّد نصّار على أنّ الدولة اللبنانية باتت في مواجهة مباشرة مع الحزب، الذي ينفرد بقراراته ويجرّ البلاد إلى خيارات لا تراعي المصلحة الوطنية، بل تخدم مشروعاً خارجياً، معتبراً أنّ قرار الحرب ليس بيد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، ولا بيد مسؤول الارتباط السابق وفيق صفا، بلّ في طهران، في إشارة واضحة إلى النفوذ الإيراني.
وفي سياق متصل، ادان نصار بشدة العدوان الاسرائيلي على لبنان ، وحمّل الحزب مسؤولية تعطيل المسار الدبلوماسي، وقال إنّه اتخذ قرار الحرب وحده، ويجرّ لبنان إلى الملعب العسكري الذي يناسب إسرائيل، معتبراً أنّ ما جرى شرّع باب البلاد أمام الأخطار، فيما يسوّق زوراً على أنّه عمل دفاعي، وما يحصل اليوم ليس مقاومة.
ورأى نصّار أنّ الحزب قدّم لإسرائيل ذريعة من ذهب لاستمرار احتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية، منتقداً بشدّة الخطاب التبريري للحرب، الذي وصفه بأنّه “لا يمرّ على عاقل”، مضيفاً أنّ هذا الخطاب بلغ حدّ الوقاحة السياسية .
ولم يخفِ الوزير نصّار رفضه لسردية “الانتصارات” بعد ال ٢٠٠٠، التي يروّج لها حزب الله، قائلاً إنّ نتائجها تُرى من سوريا وصولاً إلى إسناد إيران، معتبراً أنّ الحزب، من خلال إسناده لغزة وطهران، يوجّه رسالة ضمنية للبنانيين مفادها: موتوا كي نخفّف الموت عن الآخرين.
وأكد نصّار أنّ استمرار وجود سلاح خارج إطار الدولة يشكّل تمرّداً صريحاً على الشرعية، مشدداً على أنّ لبنان سيبقى 10452 كيلومتراً مربعاً، ولا خوف على كيانه، في مقابل رفض قاطع لأي دور إيراني داخل لبنان، إذ لا توجد دولة في العالم سوى إيران، تموّل حزباً في غير دولتها ليتمرّد على دولته.
وفي السياق عينه، قال وزير العدل إنّ الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخارجية اللبنانية بحقّ السفير الإيراني ليست مستغربة، بل تندرج ضمن مسار تثبيت سيادة الدولة.
هذا، واعتبر الوزير نصّار، أنّ الحرب الدائرة حالياً يجب أن تكون آخر الحروب، و يجب بناء دولة لا سلاح فيها إلا سلاحها الشرعي.
في الشأن القضائي، انتقد نصّار تصريحات وزيارات عضو “كتلة الوفاء للمقاومة “النائب حسين الحاج حسن إلى قصر العدل، معتبراً أنّ تكثيفها لن يغيّر في مسار المحاكمات، في تأكيد على استقلالية القضاء. كما برّر قرار إطلاق سراح بعض المحكومين السوريين من السجون اللبنانية، موضحاً أنّ تسليمهم إلى السلطات السورية تمّ اساساً بموجب اتفاقية موقّعة بين البلدين، وذلك قبل اي اتصال هاتفي بين رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل والرئيس السوري أحمد الشرع مما ينفي أي علاقة بين الأمرين.
وأكد نصار ان العهد عازم على بناء دولة لن يكون هناك سلاح خارجها وان هذه الحرب يجب ان تكون آخر الحروب وعلى الجميع الابتعاد عن المواقف التي تؤدي الى فتنة داخلية و رفض اي خلط بين حزب و مكون لبناني.



