
صدر عن رئيس الجامعة الاميركية في بيروت فضلو خوري البيان التالي: “أعزّاء أعضاء مجتمع الجامعة الأميركية في بيروت،
آمل أن تكونوا جميعاً بخير في ظل هذه الظروف الصعبة. مثل كثيرين منكم، علمنا في وقت مبكر من صباح اليوم بوجود تهديدات طالت جامعات أميركية في المنطقة. وقد باشرنا متابعة هذه التقارير بدقة وجدية، والعمل على التحقق من الوقائع وسط الكم الكبير من الشائعات المتداولة عبر وسائل الإعلام. نرجو من الجميع الاعتماد حصراً على البيانات الرسمية الصادرة عن الجامعة للحصول على المعلومات والتحديثات.
في الوقت الراهن، لا تتوافر لدينا أي أدلة على وجود تهديدات مباشرة تستهدف جامعتنا أو حرمها أو مراكزها الطبية. ومع ذلك، وانطلاقاً من مبدأ الحيطة، تقرّر اعتماد التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الإثنين والثلاثاء، باستثناء الموظفين الأساسيين. وبناءً عليه، لن تُعقد أي دروس أو امتحانات حضورياً خلال هذين اليومين. تبقى سلامة مجتمعنا والأشخاص الذين نخدمهم أولويتنا القصوى.
في هذه اللحظة، من الضروري التأكيد على القيم التي نتمسك بها كمؤسسة، والتي أتمسك بها شخصياً. فقد شكّلت الجامعة الأميركية في بيروت على مدى أكثر من قرن ونصف من الزمن منبراً للتحرر السلمي والتقدم لخدمة المجتمعات التي نعلّمها ونرعاها. وعلى مدى 160 عاماً، حافظت الجامعة على طابعها الشامل والمستقل، مرحّبةً بأفراد من مختلف الأديان والانتماءات والخلفيات. كما تواصل مراكزها الطبية تقديم الرعاية والعلاج لجميع الناس دون تمييز. ونؤكد تمسكنا الراسخ بهذه المبادئ اليوم كما في كل وقت.
وكثيراً ما رفضت، كما العديد منكم، كل أشكال العنف مهما كانت الظروف. وأؤمن إيماناً عميقاً بالمبادئ التي جسّدها المهاتما غاندي، القائمة على تقرير المصير السلمي لجميع الشعوب. وهذا يجب أن يكون دور ورسالة جميع المؤسسات التعليمية والصحية حول العالم. ومن هذا المنطلق، نناشد جميع الأطراف، دون استثناء، تحييد هذه المؤسسات عن النزاعات.
نجدّد التزامنا الراسخ بالتعليم والعلاج وخدمة الفئات الأقل حظاً في كل الأوقات. إن الجامعة الأميركية في بيروت لن تحيد عن رسالتها تحت أي تهديد أو عنف، لا اليوم ولا في أي وقت”.



