
علاء حمدي
أكد الدكتور خالد السلامي – عضو الامانة العامة بالمركز العربي الاوروبي لدي دولة الامارات العربية المتحدة ، أن العمل الإنساني لم يعد مجرد مبادرات ظرفية، بل أصبح إطارًا علميًا متكاملاً يستند إلى منهجيات راسخة في علم الاجتماع الإنساني، ويواكب مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، بما يضمن استدامة الأثر وعدالة الوصول إلى الفرص والخدمات.
وأشار الدكتور خالد السلامي إلى أن المقاربة الحديثة للعمل المجتمعي تتطلب فهماً عميقًا للتداخل بين البُعدين النفسي والاجتماعي، حيث لا يمكن معالجة التحديات الإنسانية بمعزل عن السياق الثقافي والقيمي للمجتمع. ومن هذا المنطلق، فإن بناء السياسات والمبادرات يجب أن يستند إلى أدلة علمية، وتحليل سوسيولوجي دقيق، يراعي كرامة الإنسان كقيمة عليا، ويعزز من حقه في العيش الكريم والمشاركة الفاعلة في التنمية.
كما يضيف السلامي، برؤية أكاديمية متقدمة، أن تمكين الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسهم ذوو الإعاقة، لا ينبغي أن يُفهم كعمل خيري تقليدي، بل كالتزام قانوني وأخلاقي تفرضه المواثيق الدولية، ويعكس مستوى نضج الدول في تبني مفاهيم العدالة الاجتماعية والدمج الشامل. وهو ما يتطلب شراكات استراتيجية بين المؤسسات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني، ضمن منظومة حوكمة رشيدة قائمة على الشفافية والمساءلة.
وفي إطار تحليله العلمي، يوضح أن المجتمعات التي تستثمر في رأس المال الاجتماعي والإنساني، وتعمل على تعزيز الثقة والتكافل بين أفرادها، هي الأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة. فالعطاء الإنساني، وفق هذا المنظور، ليس مجرد استجابة للاحتياج، بل هو أداة لإعادة تشكيل الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم العدالة والإنصاف والتكامل.
ويختتم بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب الانتقال من العمل الإنساني التقليدي إلى نماذج ابتكارية قائمة على المعرفة، والتقنية، والتشريعات الداعمة، بما يحقق التكامل بين البعد الإنساني والقانوني، ويؤسس لمجتمعات أكثر عدلاً وإنسانية.
و نظريته هي : “الإنسان هو محور التشريع وغاية التنمية، وكل منظومة لا تُعيد الاعتبار لكرامته، تبقى ناقصة مهما بلغت من التقدم.”



