غارة عين سعادة: بيار معوض شعر بحركة غريبة في الشقة المستهدفة واتصل بالمالك المبنى فأخبره بأنهم أشخاص موثوقين

 

بعد الغارة التي استهدفت مبنى في عين سعادة، تتكشف معطيات إضافية حول الحادثة التي أدت إلى مقتل رئيس مركز يحشوش في حزب القوات اللبنانية بيار معوض، إلى جانب زوجته وإحدى جاراته، في ظل مؤشرات متزايدة إلى أن الاستهداف كان يطال شخصًا آخر موجودًا في

وبحسب المعطيات المتوافرة حتى إعداد هذا التقرير، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس” أن الجيش الإسرائيلي هاجم، أمس، “هدفًا إرهابيًا” في منطقة شرق بيروت، مضيفًا أن “حزب الله يواصل التموضع داخل السكان المدنيين مستغلًا إياهم دروعًا بشرية، في خرق فاضح للقانون الدولي”.

وفي السياق نفسه، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش حاول تصفية عنصر تابع لحزب الله في بيروت، إلا أن الضربة أدت إلى مقتل مسؤول في حزب القوات اللبنانية. كذلك، أقرت إذاعة الجيش الإسرائيلي بفشل محاولة اغتيال عنصر من “فيلق فلسطين” التابع لـ”قوة القدس” الإيرانية.

ميدانيًا، أشارت المعاينات الأولية إلى أن الشقة المستهدفة أصيبت بقذيفتين، بدت آثارهما واضحة على سطح المبنى، ما يرجح أن إطلاقهما تم إما من طائرة حربية أو من بارجة حربية.

وفي موازاة ذلك، كشف القيادي في حزب القوات اللبنانية مارون مارون، في حديث إلى “لبنان الحر”، أن بيار معوض، المقيم في الطابق الثاني من المبنى، كان قد لاحظ منذ أيام حركة مريبة في الطابق الثالث، وخصوصًا بين ما بعد منتصف الليل وساعات الفجر. وبحسب مارون، فإن معوض تواصل مع مالك الشقة المعنية محذرًا من وجود حركة غير طبيعية ومتكررة، ومؤكدًا أنه لا يشعر بالاطمئنان إلى هوية الموجودين فيها، خصوصًا في ظل الظروف الأمنية الخطيرة، ووجود عائلات وأهالٍ في المبنى والمنطقة.

وأضاف مارون أن مالك الشقة طمأن معوض، وأبلغه أن الأشخاص الموجودين لا ينتمون إلى أي تنظيم مسلح أو جهة خارجة عن القانون، وأن العلاقة بهم شخصية ومعروفة.

وتعيد هذه المعطيات تسليط الضوء على خطورة أي وجود مشبوه داخل الأحياء السكنية، وعلى الثغرات القائمة في المتابعة البلدية والأمنية، حيث يدفع المدنيون مجددًا الثمن الأكبر. ففي ظل ضعف الرقابة والتقصير في كشف أي تحركات غير اعتيادية، يبقى المواطن الحلقة الأضعف، ويتحول أمنه الشخصي وأمن منطقته إلى عبء يومي مفتوح على احتمالات كارثية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى