
بقلم الكاتبة والمستشارة الإعلامية وفاء ال شما
في ظل ما يشهده العالم اليوم من اضطرابات وتوترات متسارعة، تبقى نعمة الأمن والأمان من أعظم النعم التي تستحق التأمل والشكر.
فبينما تعيش شعوب كثيرة حالة من القلق والترقب، وتتعالى في بعض الدول صفارات الإنذار كتنبيه للخطر واقتراب الأزمات، ننعم نحن – بفضل الله – باستقرار يبعث على الطمأنينة ويمنح الحياة إيقاعها الطبيعي.
إن أصوات صفارات الإنذار التي يسمعها غيرنا ليست مجرد تنبيهات عابرة، بل هي رسائل خوف وقلق، تعكس واقعاً مليئاً بالتحديات والمخاطر. في تلك اللحظات، تتوقف تفاصيل الحياة اليومية، وتتحول الأولويات إلى البحث عن الأمان والنجاة.
وهذا المشهد، على قسوته، يجعلنا أكثر إدراكاً لحجم النعمة التي نعيشها.
وفي المقابل، تستمر حياتنا بشكل طبيعي؛ نمارس أعمالنا، ونلتقي بأهلنا، ونخطط لمستقبلنا بثقة وهدوء. هذا الاستقرار لم يأتِ صدفة، بل هو ثمرة جهود عظيمة تبذلها قيادتنا الرشيدة، ويقف خلفها جنودنا البواسل ورجال أمننا الذين يسهرون لحماية الوطن وصون مقدراته.
إن الشعور بالأمن ليس مجرد غياب للخطر، بل هو حالة من الطمأنينة الداخلية التي تنعكس على سلوك المجتمع واستقراره. فالأمن أساس التنمية، وبدونه لا يمكن لأي مجتمع أن ينهض أو يزدهر.
وفي هذه المرحلة تحديداً، يصبح من الواجب علينا أن نعزز هذا الشعور بالشكر والوعي، وأن نُقدّر حجم الجهود المبذولة للحفاظ على استقرارنا. كما أن من المهم أن نكون على قدر المسؤولية، بالالتزام بالتعليمات، وتجنب نشر الشائعات، ودعم كل ما من شأنه تعزيز وحدة المجتمع وتماسكه.
وبينما تدوي صفارات الإنذار في أماكن أخرى من العالم، نبقى نحن في وطننا نعيش لحظات من السكينة، نردد في قلوبنا قبل ألسنتنا: اللهم أدم علينا الأمن والأمان، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا، واجعل هذا الوطن واحة استقرار وسلام لا تزول.
فالأمن ليس مجرد واقع نعيشه، بل نعمة تستحق أن نحافظ عليها، ونورثها للأجيال القادمة بكل فخر واعتزاز. دمتم. بخير.



