
.
بعيداً عن مكاتب الأعمال وصفقات الاستثمار، تتواجد عزو حالياً في مصر، لا بدافع العمل، بل بدافع القلب. فقد قررت أن تترك انشغالاتها المهنية خلفها لتكرّس وقتها لمبادرة إنسانية تهدف إلى مساعدة عائلات وأطفال يعيشون ظروفاً صعبة.
وفي مشهد يعكس معنى “اليد البيضاء”، لم تكتفِ بالدعم المادي، بل نزلت بنفسها إلى الميدان، لتشرف على إعادة ترميم منزلٍ قديم لعائلة مصرية كان غير صالح للعيش. من طلاء الجدران إلى تركيب البلاط وتأمين الأثاث، تابعت أدق التفاصيل بجهد شخصي، لتمنح هذه العائلة مسكناً يليق بكرامتهم الإنسانية.
إنسانية مريم عزو لا تعرف حدوداً أو جنسيات؛ فهي، رغم اغترابها، لم تنسَ أبناء بلدها اللبنانيين، كما تمد يد العون لكل محتاج، سواء كانوا من المصريين أو غيرهم، مؤمنةً أن العطاء الحقيقي لا يُقاس بالهوية بل بالإنسان.
هذه المبادرة ليست مجرد عمل خير، بل رسالة عميقة بأن النجاح الحقيقي لا يكتمل إلا بالعطاء. وقد لاقت عزو إشادة واسعة، حيث اعتبر كثيرون أن ما تقوم به يجسد نموذجاً نادراً لرائدة أعمال توازن بين الطموح المهني والواجب الإنساني، وتُثبت أن أعظم استثمار هو الاستثمار في الإنسان.
وقريباً، تستعد مريم عزو للعودة إلى تقديم المساعدات لأهلها في لبنان، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها وطنها الأم، ولا سيما دعمها المستمر لأطفال لبنان. ورغم عدم قدرتها على التواجد هناك حالياً، إلا أنها ستستأنف مبادراتها الإنسانية التي ابتدتها بشكل أسبوعي، كما اعتادت أن تفعل على مدى الأشهر الماضية، تأكيداً على التزامها الثابت برسالة العطاء أينما كانت.



