
علّق الجيش الإسرائيلي على الجدل الذي أثارته صورة متداولة لجندي إسرائيلي، مؤكداً أن ما جرى يُعد “انحرافاً كاملاً” عن القيم المتوقعة من عناصره، ومشدداً على أنه سيفتح تحقيقاً في الحادثة ويتخذ إجراءات بحق الجندي المعني.
وفي بيان نشرته المقدم إيلا واوية عبر منصة “إكس”، قال الجيش الإسرائيلي إنه “ينظر بخطورة بالغة إلى هذا الحادث”، مؤكداً أن “تصرّف الجندي ينحرف بشكل كامل عن القيم المتوقعة من أفراد جيش الدفاع”.
وأوضح البيان أن “الفحص الأولي أظهر أن الصورة المذكورة التُقطت قبل عدة أسابيع”، مشيراً إلى أنه “سيتم التحقيق في الحادث، واتخاذ إجراءات قيادية وانضباطية بحق الجندي وفقاً لنتائج التحقيق”.
كما شدد الجيش الإسرائيلي على أنه “يحترم حرية الدين والعبادة، وكذلك الأماكن المقدسة والرموز الدينية التابعة لكافة الأديان والطوائف”.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي “يعمل ضد البنى التحتية التي أقامها حزب الله في جنوب لبنان”، مؤكداً أنه “لا توجد أي نية للمساس بالبنى التحتية المدنية، بما في ذلك المباني الدينية أو الرموز الدينية”.
وتأتي هذه التصريحات بعد موجة غضب أثارتها صورة متداولة أظهرت جندياً إسرائيلياً يسيء إلى تمثال للسيدة مريم العذراء في إحدى قرى جنوب لبنان، حيث ظهر وهو يدخن ويضع سيجارة أخرى في فم التمثال، فيما بدت دبابة إسرائيلية في خلفية الصورة.
كما أعادت الحادثة إلى الواجهة الجدل حول الانتهاكات التي تطال الرموز الدينية خلال العمليات العسكرية، خصوصاً بعد أيام من تداول صورة أخرى لجندي إسرائيلي ظهر فيها وهو يحطم تمثالاً للمسيح داخل إحدى البلدات الجنوبية.
وأثارت هذه المشاهد انتقادات واسعة من جهات دينية وحقوقية اعتبرت أن الإساءة إلى الرموز الدينية تشكل استفزازاً لمشاعر المؤمنين وتتعارض مع القيم الإنسانية والأخلاقية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن المحاسبة داخل الجيش الإسرائيلي مع تكرار ظهور صور ومقاطع مشابهة خلال العمليات العسكرية في لبنان والأراضي الفلسطينية.
وفي ظل تصاعد التوتر في المنطقة، تتزايد الدعوات إلى احترام المقدسات والرموز الدينية وعدم تحويلها إلى أدوات للاستفزاز أو الرسائل العسكرية والسياسية، لما لذلك من تداعيات حساسة على المستوى الإنساني والديني.



