
تُعتبر خبيرة التجميل إيفا أبو زيدان(Makeup by Yve) من الأسماء البارزة في عالم الجمال والمكياج، حيث اكتسبت خبرة واسعة بين لبنان ودبي وزحلة، وتميّزت بلمستها الخاصة التي تجمع بين الأناقة العصرية والحفاظ على جمال المرأة الطبيعي. وقد استطاعت خلال مسيرتها أن تواكب أحدث الصيحات العالمية، مقدّمةً رؤيتها الخاصة لمكياج العروس والجمال الحقيقي في زمن الذكاء الاصطناعي والفلاتر.
وفي هذا الحوار، تكشف إيفا أبو زيدان أبرز توجهات مكياج العروس لعام 2026، وتشارك نصائحها للحصول على بشرة صحية ومكياج يدوم طوال يوم الزفاف، كما تتحدث عن تأثير التكنولوجيا على معايير الجمال اليوم.
– كيف تصفين مكياج العروس لعام 2026 من حيث الألوان واللمسة النهائية؟
مكياج العروس لعام 2026 يعكس مفهوم الـ”Soft Luxury” أكثر من أي وقت مضى، فلم يعد التركيز على الطبقات الثقيلة أو الملامح الحادة، بل على إبراز الجمال الطبيعي بأسلوب راقٍ وأنيق. البشرة الصحية والمضيئة أصبحت أساس الإطلالة، إذ تمنح إحساساً بالنظافة والفخامة والانتعاش في آنٍ واحد. أما من ناحية الألوان، فتتجه الصيحات نحو درجات الـSoft Brown، والموف الهادئ، والوردي الناعم، وهي ألوان تمنح العروس لمسة من الرقي والأناقة الرائعة. كذلك أصبحت رسمة العين أكثر نعومة وانسيابية مع تأثير رفع خفيف للعين، إلى جانب رموش خفيفة تبرز النظرة من دون أن تخفي ملامح الوجه. وبرأيي، هذا النوع من المكياج هو الأجمل لأنه يجعل العروس تبدو كأفضل نسخة من نفسها، لا كشخص مختلف تماماً.
– ما سرّ المكياج الذي يدوم لساعات طويلة؟
برأيي، إن السرّ لا يرتبط فقط بنوعية المنتجات، بل بالتقنية والخبرة في فهم طبيعة البشرة. فكل مكياج ناجح يبدأ بتحضير البشرة بالشكل الصحيح، من خلال الترطيب الجيد وتحقيق التوازن المناسب واختيار المنتجات الملائمة لكل نوع بشرة بدلاً من اعتماد الأسلوب نفسه للجميع. كما أن المكياج الفخم لا يعني بالضرورة أن يبدو ثقيلاً، حتى لو كان بأسلوب الـFull Glam. السر الحقيقي يكمن في تطبيق المنتجات بطريقة مدروسة عبر طبقات خفيفة ومتناسقة، بحيث تُبنى كل خطوة فوق الأخرى بشكل ذكي. هذا ما يحافظ على انتعاش الإطلالة لساعات طويلة، حتى مع التصوير والرقص والانفعالات وضغط يوم الزفاف. فالتفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفرق الكبير.
– ما أهم النصائح للحفاظ على بشرة صحية ونضرة قبل الزفاف؟
أنصح كل عروس بالبدء بالعناية ببشرتها قبل موعد الزفاف بفترة كافية، لأن البشرة الصحية والمرتاحة هي أساس أي مكياج ناجح. فمهما كان المكياج احترافياً، لن يمنح النتيجة نفسها إذا كانت البشرة تعاني من الجفاف أو الإرهاق.
لذلك، من الضروري الالتزام بالترطيب اليومي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وشرب كميات مناسبة من الماء، إضافة إلى اعتماد روتين عناية بسيط ومناسب لطبيعة البشرة. كما أنصح بالابتعاد عن أي علاجات قوية أو تجارب تجميلية جديدة قبل موعد الزفاف بفترة قصيرة. ولا يمكن إغفال أهمية الراحة النفسية، لأنها تنعكس بشكل مباشر على إشراقة البشرة. فعندما تكون العروس مرتاحة وواثقة من نفسها، يظهر هذا الإشراق تلقائياً حتى قبل وضع المكياج.
– من هي النجمة التي تعتقدين أن لمستك الجمالية ستبرز ملامحها بأجمل صورة؟
أعتقد أن لمستي الجمالية تبرز بشكل جميل على المرأة التي تتمتع بملامح أنثوية ناعمة وحضور قوي في الوقت نفسه. لذلك أرى أن أسلوبي قد يليق كثيراً بالنجمتين هيفا وهبي وسيرين عبد النور، لأنني أعتمد على البشرة المضيئة، والمكياج الناعم، وإبراز العينين بأسلوب راقٍ بعيد عن المبالغة.
أنا أحب المكياج الذي يجعل الناس تلاحظ جمال المرأة أولاً قبل أن تلاحظ المكياج نفسه، لذلك أحرص دائماً على تقديم إطلالات أنثوية وفخمة وخالدة تتجاوز صيحات الموضة المؤقتة.
– إلى أي مدى ترين أن الذكاء الاصطناعي وتعديل الصور أثّرا على معايير الجمال الحقيقي اليوم؟
لا شك أن الذكاء الاصطناعي والفلاتر وتعديل الصور غيّرت معايير الجمال بشكل كبير، وخلقت في كثير من الأحيان صورة غير واقعية عن البشرة والملامح المثالية. وقد دفع ذلك الكثير من الأشخاص، وخاصة الفتيات، إلى مقارنة أنفسهن بصور معدّلة لا تعكس الواقع الحقيقي. لكن في المقابل، ألاحظ اليوم وجود وعي أكبر تجاه مفهوم الجمال الطبيعي. وبرأيي، التحدي الحقيقي لأي خبيرة تجميل لم يعد في تقديم إطلالة جميلة أمام الكاميرا فقط، بل في خلق جمال حقيقي يبدو رائعاً في الصور وفي الواقع في الوقت نفسه.
ولهذا السبب، لا أعتمد على تعديل الفيديوهات أو الفلاتر في المحتوى الذي أنشره عبر منصاتي على مواقع التواصل الاجتماعي، بل أفضّل تصوير الأعمال كما هي لإظهار النتيجة الحقيقية. فأنا أؤمن بأن الجمال الحقيقي لا يكمن في الكمال المصطنع، بل في التفاصيل الطبيعية، والثقة بالنفس، والطاقة الإيجابية التي تعكس شخصية كل امرأة وهويتها الخاصة.



