
تُعدّ أخصائية التغذية جويس أبو عني من الأسماء المتخصصة في مجال التغذية الصحية وإدارة نمط الحياة، حيث تركّز في مقاربتها على بناء جسم صحي ومتوازن من الداخل، بعيداً عن الحميات القاسية والحلول السريعة التي قد تُرهق الجسم.
وفي هذا الحوار، تتحدث أبو عني عن أهمية الـBody Composition، ومخاطر خسارة الوزن السريعة، وسلامة الغذاء، وكيفية التمييز بين المعلومات الغذائية الصحيحة والترندات المنتشرة.
– مع بداية الصيف وكثرة المناسبات، كيف يمكن الحفاظ على الـBody Composition بطريقة صحية من دون اللجوء إلى حميات قاسية؟
برأيي، قبل التفكير بالوزن يجب أن نفكر بالمناعة وجودة الجسم من الداخل. فالأكل الصحي والنظيف يجب أن يكون أسلوب حياة في الصيف والشتاء. خلال فصل الصيف يركّز كثيرون على الرقم الظاهر على الميزان أو على الشكل الخارجي، بينما يعكس الـBody Composition قوة الجسم ومستوى الطاقة والصحة التي نشعر بها يومياً. وعندما يعتمد الشخص نظاماً غذائياً متوازناً وصحياً، فإن التغيير في الشكل والوزن يظهر تلقائياً وبطريقة طبيعية.أنا لا أحبذ الحميات القاسية لأنها غالباً لا تدوم، وبعد فترة يشعر الشخص بالتعب ويستعيد الوزن الذي خسره بسرعة أكبر. الأهم هو حصول الجسم على احتياجاته الغذائية بشكل صحيح، لأن ذلك ينعكس تركيزاً أفضل، ومزاجاً مستقراً، وطاقة مستمرة طوال اليوم. فالصحة الحقيقية لا تُقاس فقط برقم على الميزان، بل بقدرتنا على العيش براحة والشعور بالحيوية يومياً. لذلك تبقى البروتينات، والدهون الصحية، والحركة المنتظمة، والنوم الجيد من أهم الأسس للحفاظ على جسم قوي ومتوازن.
– الى أي مدى يؤثر التقليل من السكريات والكربوهيدرات المصنّعة على صحة الجسم والالتهابات؟
إن الإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات المصنّعة أصبح جزءاً أساسياً من نمط الحياة اليومي لدى كثيرين، من دون الانتباه إلى تأثيره الحقيقي على الطاقة، والالتهابات، وجودة الجسم من الداخل. وإن المشكلة لا تكمن فقط في زيادة الوزن، بل في التأثير المستمر لهذه الأطعمة على الالتهابات، وتقلبات الطاقة، والشهية، وصحة الأيض بشكل عام. لذلك إنن التخفيف من السكريات والكربوهيدرات المصنّعة، والعودة إلى الغذاء الحقيقي، أصبح من أهم الأسس التي تركّز عليها التوصيات الغذائية الحديثة. كما أن التوجّه الغذائي الحديث بات يركّز أكثر على جودة الغذاء، وتقليل الأطعمة المصنّعة، وتأمين احتياجات الجسم الأساسية من البروتين والعناصر الغذائية الضرورية، لأن البروتين يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على الكتلة العضلية، والشبع، والطاقة، ودعم صحة الجسم بشكل عام. إن الهدف ليس الحرمان الكامل أو اتباع نظام قاسٍ، بل تبنّي أسلوب حياة متوازن يعتمد على الغذاء الحقيقي ويقلّل من السكريات والأطعمة المصنّعة، لما لذلك من أثر مباشر في خفض الالتهابات، وتحسين مستويات الطاقة، ودعم صحة الأيض والمناعة على المدى الطويل، ما يساعد الجسم على العمل بكفاءة والشعور بصحة أفضل بشكل مستدام.
– كثيرون يحاولون خسارة الوزن بسرعة قبل الصيف، ما الأخطاء الأكثر شيوعاً التي تؤثر سلباً على الجسم والعضلات؟
من أكثر الأخطاء شيوعاً الاعتقاد بأن الحرمان الشديد من الطعام يؤدي إلى نتائج أسرع. في الواقع، لا يستطيع الجسم تحمّل الحرمان لفترات طويلة، وعندما يعود الشخص إلى تناول الطعام بشكل طبيعي يدخل الجسم في حالة من التوتر تدفعه إلى التخزين بشكل أسرع، ما يؤدي غالباً إلى استعادة الوزن المفقود. كما أن الخطأ الأكبر يتمثل في التركيز على كمية الطعام فقط بدلاً من نوعيته. فالمشكلة ليست دائماً في عدد السعرات الحرارية، بل في جودة الغذاء الذي نتناوله. لذلك أفضل التركيز على التقليل من الأطعمة المصنّعة والكربوهيدرات المكررة، لأنها من أكثر العوامل التي تزيد الالتهابات والتعب وتراكم الدهون في الجسم. في المقابل، يجب التركيز على الغذاء الحقيقي الغني بالبروتينات والدهون الصحية والعناصر الغذائية الأساسية، لأنها تساعد الجسم على الحفاظ على الكتلة العضلية والصحة العامة. فالهدف ليس خسارة الوزن بسرعة، بل بناء جسم صحي والحصول على نتائج مستدامة.
– ما الفرق بين خسارة الوزن وخسارة الدهون؟ وكيف يمكن للشخص أن يعرف إذا كان يخسر دهوناً أو كتلة عضلية؟
هناك فرق كبير بين خسارة الوزن وخسارة الدهون، لأن انخفاض الوزن وحده لا يعني بالضرورة أن الجسم يتحسن صحياً. فقد يكون الوزن المفقود عبارة عن مياه أو كتلة عضلية أو دهون. أما الهدف الصحي الحقيقي فهو تحسين الـBody Composition وتقليل نسبة الدهون



