عمر الخولي يعلن الخبر المنتظر: إعفاء الطلاب اللبنانيين من رسوم الجامعات الفرنسية أصبح رسميًا

 

عقدت اللجنة الوطنية للطلاب اللبنانيين في فرنسا مؤتمراصحفيا في مقر بيت العامل جل الديب بحضور حاشدللطلاب تحت عنوان : ” تنفيذ قرار إعفاء الطلاباللبنانيين من رسوم الجامعات الفرنسية… حق لايحتمل التأجيل“ حيث تكلم رئيس اللجنة الطالب عمرالخولي وقد جاء في كلمته :

السيدات والسادة ممثلي وسائل الإعلام، الزميلات والزملاء، الحضور الكريم، أتوجه إليكم اليوم بصفتي رئيس اللجنة الوطنية للطلاباللبنانيين في فرنسا، لأعلن موقف أكثر من عشرة آلافوخمسمائة طالب وطالبة لبنانية يتابعون تحصيلهمالعلمي في الجامعات الفرنسية، والذين أصبح مستقبلهمالدراسي اليوم رهينة التأخير في تنفيذ قرار رسمي أعلنعلى أعلى المستويات بين الجمهورية الفرنسيةوالجمهورية اللبنانية. نجتمع معكم اليوم في المؤتمر الصحفي الثاني الذي تعقده اللجنة الوطنية للطلاب اللبنانيين في فرنسا خلالأسبوع واحد، لأن هذه القضية لم تعد تحتمل الانتظار، ولأن مهل التسجيل في الجامعات الفرنسية بدأت تنقضيتباعاً، فيما لا تزال غالبية الجامعات الفرنسية تستوفيرسوم التسجيل من الطلاب اللبنانيين، نتيجة عدم صدورالآلية التنفيذية الخاصة بقرار الإعفاء.

إن تحركنا اليوم ليس تحركاً سياسياً، وليس حملة إعلاميةعابرة، بل هو تحرك وطني وحقوقي وأكاديمي للدفاع عنحق الطلاب اللبنانيين في متابعة تعليمهم، ومنع ضياعسنة جامعية على آلاف الشباب بسبب التأخير الإداري. لسنا هنا لنطلب منحة جديدة، ولا امتيازاً استثنائياً، ولامعاملة تفضيلية. بل نحن نطالب بتنفيذ قرار رسمي أعلنه فخامة رئيسالجمهورية الفرنسية السيد إيمانويل ماكرون خلال لقائهدولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، والقاضيبإعفاء الطلاب اللبنانيين من رسوم التسجيل فيالجامعات الرسمية الفرنسية للعام الجامعي2026-2027.

وقد استقبل الطلاب اللبنانيون وعائلاتهم هذا الإعلانبارتياح كبير، لأنه جاء في لحظة يحتاج فيها لبنان إلىكل مبادرة تدعم شبابه وتساعده على الاستمرار فيالتعليم، في ظل الانهيار الاقتصادي والمالي وتداعياتالحرب التي أثقلت كاهل العائلات اللبنانية.

تحية إلى الجمهورية الفرنسية وفي هذه المناسبة، نتوجه باسم جميع الطلاب اللبنانيينفي فرنسا بخالص الشكر والامتنان إلى الجمهوريةالفرنسية، رئيساً وحكومةً وشعباً، على ما قدمته وتقدمهللبنان واللبنانيين عبر عقود طويلة، ولا سيما في مجالاتالتعليم والثقافة والبحث العلمي. لقد كانت فرنسا دائماً وطناً ثانياً لآلاف الطلاباللبنانيين، واحتضنت أجيالاً من الكفاءات اللبنانية التيعادت لتساهم في نهضة وطنها. وإن قرار إعفاء الطلاب اللبنانيين من رسوم التسجيلالجامعي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين بلدينا، ويجسد إدراك القيادة الفرنسية لحجم الأزمة الاقتصاديةالتي يعيشها لبنان.

ونحن، كطلاب لبنانيين، ننظر إلى هذه المبادرة بعظيمالامتنان، ونؤكد أننا نبادل فرنسا وشعبها كل الاحتراموالتقدير والوفاء، ونعتبر أنفسنا سفراء للبنان فيالجامعات الفرنسية، ملتزمين بالقوانين والقيم الأكاديمية، وحريصين على أن نبقى نموذجاً مشرفاً للشباب اللبناني. ومن هنا، فإن تحركنا اليوم ليس موجهاً ضد الجمهوريةالفرنسية، بل يهدف إلى ضمان وصول هذه المبادرةالكريمة إلى مستحقيها، وتحويل القرار المعلن إلى واقععملي يستفيد منه جميع الطلاب اللبنانيين.

مسؤولية الدولة اللبنانية إننا اليوم أمام قرار سياسي ورسمي واضح، صدر عنأعلى سلطة في الجمهورية الفرنسية، وأكدته الجهاتالدبلوماسية اللبنانية، إلا أنه لم يترجم حتى الآن إلى آليةتنفيذية واضحة، رغم اقتراب بدء العام الجامعي. وهنا تبرز مسؤولية الدولة اللبنانية، لأن مسؤولية أيحكومة لا تنتهي عند إعلان القرارات أو الترحيب بها، بلتبدأ بمتابعة تنفيذها، والتنسيق مع الجهات المعنية، وضمان استفادة المواطنين منها.

فالإدارة العامة لا تقاس بحجم التصريحات، بل بقدرتهاعلى تحويل الالتزامات إلى إجراءات نافذة تحمي حقوقالناس. قضية وطنية واجتماعية إن القضية التي ندافع عنها اليوم ليست مجرد رسومجامعية. إنها قضية أكثر من *10,500 طالب لبناني، وأكثر من10,500 عائلة لبنانية* تكافح يومياً لتأمين مستقبلأبنائها. فالطالب اللبناني في فرنسا يتحمل تكاليف السكن، والكهرباء، والمياه، والتأمين الصحي، والنقل، والكتب، والإقامة، والسفر، وسائر متطلبات الحياة. وقد جاءت رسوم التسجيل المستحدثة على الطلابالأجانب لتضيف آلاف اليوروهات إلى هذه الأعباء، فيوقت لم تكن هذه الرسوم جزءاً من الكلفة التي بنى عليهاالطلاب وعائلاتهم مشاريعهم الدراسية عند اختيار فرنساوجهةً للتعليم.

ولذلك، جاء قرار الرئيس الفرنسي باستثناء اللبنانيين منهذه الرسوم إدراكاً للظروف الاستثنائية التي يمر بهالبنان، وإيماناً بأن الشباب اللبناني يستحق فرصةلاستكمال تعليمه.

بين الإعلان والتنفيذ إن تنفيذ القرارات لا يتحقق بمجرد إعلانها، بل من خلالاستكمال الإجراءات الإدارية والتنظيمية التي تضمنوصولها إلى المستفيدين. واليوم، وبسبب غياب هذه الإجراءات، اضطر عدد منالطلاب اللبنانيين إلى دفع رسوم التسجيل من مدخراتهمأو من خلال الاستدانة، فقط للحفاظ على مقاعدهمالجامعية وعدم خسارة سنة دراسية كاملة. وهذا أمر كان يمكن تفاديه لو أن الملف حظي بالمتابعةالمطلوبة في الوقت المناسب. ماذا قمنا به؟ خلال الأيام الماضية، لم نقف مكتوفي الأيدي.

لقد عقدنا المؤتمر الصحفي الأول، وأصدرنا بياناتإعلامية، وتواصلنا مع الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان، ورفعنا مذكرة رسمية إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، وطلبنا موعداً عاجلاً من فخامة رئيس الجمهورية، كمادعونا جميع الطلاب اللبنانيين إلى تسجيل بياناتهم عبرالمنصة التي أطلقتها السفارة اللبنانية في باريس، إيماناً منا بأن الحل يكون عبر المؤسسات، والقانون، والحوارالبنّاء.

مطالب اللجنة الوطنية وانطلاقاً من مسؤوليتنا، نعلن اليوم المطالب التالية:

أولاً: التنفيذ الفوري لقرار إعفاء الطلاب اللبنانيين منرسوم التسجيل في الجامعات الرسمية الفرنسية للعامالدراسي 2026-2027.

ثانياً: تشكيل خلية متابعة مشتركة تضم رئاسة مجلسالوزراء، ووزارة الخارجية والمغتربين، والسفارة اللبنانيةفي باريس، لمتابعة تنفيذ القرار بصورة يومية معالسلطات الفرنسية.

ثالثاً: إصدار بيان رسمي يوضح للطلاب اللبنانيين آليةالتنفيذ، والجامعات المشمولة، والإجراءات المطلوبة، بمايضع حداً لحالة القلق والضبابية.

رابعاً: في حال تعذر استكمال تنفيذ القرار قبل انتهاءمهل التسجيل، اعتماد آلية انتقالية تضمن عدم حرمانأي طالب من متابعة دراسته، بما في ذلك دراسة إمكانيةتغطية الدولة اللبنانية لهذه الرسوم بصورة مؤقتة عبرالهيئة العليا للاغاثة، إلى حين استكمال تنفيذ القرارالفرنسي.

خامساً: إعادة الرسوم التي اضطر عدد من الطلاباللبنانيين إلى دفعها حفاظاً على مقاعدهم الجامعية، بماينسجم مع مضمون قرار الإعفاء والغاية التي صدر منأجلها. تعليق التحرك لقد تلقينا خلال الساعات الماضية مؤشرات إيجابية منأكثر من جهة، تفيد بأن هناك معالجة قريبة لهذا الملف منالجانب الفرنسي.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصنا على إعطاء كلالمبادرات فرصة للنجاح، قررنا تعليق الخطواتالتصعيدية التي كانت مقررة خلال الأيام المقبلة، ومنحالجهود الجارية فرصة أخيرة للوصول إلى حل عملي.

لكننا نؤكد بوضوح أن تعليق التحرك لا يعني إقفال الملف، ولا يعني التراجع عن حقوق الطلاب. سنواصل المتابعة اليومية، وسنبقى على تواصل معالسلطات اللبنانية والفرنسية، وسنستأنف تحركاتنا بكلالوسائل القانونية والديمقراطية إذا لم يتحول هذا الوعدإلى قرار نافذ يستفيد منه جميع الطلاب اللبنانيين دوناستثناء.

الخاتمة رسالـتنا اليوم واضحة. إن حق الطالب اللبناني في التعليم ليس منحة، وليسامتيازاً، وليس مادة للتجاذب الإداري أو السياسي. إنه حق وطني، وحق إنساني، واستثمار في مستقبللبنان.

وعندما يتعلق الأمر بمستقبل أكثر من عشرة آلاف طالب، وأكثر من عشرة آلاف عائلة لبنانية، فإن عامل الوقتيصبح مسؤولية وطنية، وليس مجرد تفصيل إداري.

ومن هنا، نجدد ثقتنا بالعلاقات التاريخية التي تجمعلبنان وفرنسا، ونقدر عالياً المبادرة الكريمة التي أعلنهاالرئيس إيمانويل ماكرون، وندعو جميع الجهات اللبنانيةالمختصة إلى استكمال مسؤولياتها حتى يصبح هذاالقرار واقعاً ملموساً يستفيد منه كل طالب لبناني. فمستقبل شبابنا لا يحتمل التأجيل… وكرامة طلابنا لاتقبل المساومة… والتعليم سيبقى حقاً نصونه بكلالوسائل المشروعة. شكراً لكم،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى