مطار بيروت… صالة الوصول التي تنتصر على الغياب

ان الماضي 437,057 وافدا، مقابل 284,869 مغادرا عبر مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، فيما سجلت الأيام الستة الأولى من شهر تموز وصول نحو 85 ألف وافد، في مؤشر واضح إلى الزخم الذي يشهده موسم العودة. وأعداد الوافدين لا تعني انتعاش المطار فحسب، بل تشكل إلى حد ما رافعة للاقتصاد اللبناني، إذ تنشط معها الفنادق والمطاعم والمقاهي وشركات تأجير السيارات والأسواق التجارية، كما تستعيد القرى والبلدات حيويتها مع عودة أبنائها المنتشرين في العالم.

غير أن الأثر الأهم يبقى إنسانيا، فكل رحلة تصل إلى بيروت تحمل معها قصة مختلفة، أم تحتضن ابنها بعد سنوات، وجد يلتقي أحفاده للمرة الأولى، وخطيبان يبدآن حياتهما من الوطن، أو مغترب يعود فقط ليؤكد أن جذوره ما زالت هنا.

في مطار بيروت، لا تُقاس حركة الطيران بعدد الرحلات فقط والتي سجلت هبوط2737 طائرة خلال شهر حزيران المنصرم، بل بعدد القلوب التي تجد طريقها إلى الوطن. فصالة الوصول ليست مجرد محطة سفر، بل مساحة تختصر معنى الانتماء، وتؤكد أن لبنان، مهما أثقلته الأزمات، يبقى المكان الذي يعود إليه أبناؤه، لأن بين الإنسان ووطنه حنينا لا تستطيع المسافات ولا الظروف أن تطفئه.

حلا ماضي – الوكالة الوطنية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى