الراعي يستقبل مجلس إدارة «تيلي لوميار» و«نورسات»: رؤية إعلامية متجددة وحاضرة تحمل رسالة السلام من لبنان إلى العالم

 

استقبل صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الثلاثاء ١١ آب ٢٠٢٦، في المقر البطريركي الصيفي في الديمان، مجلس إدارة «تيلي لوميار» و«نورسات»، برئاسة رئيس مجلس الإدارة المطران أنطوان نبيل عنداري، وبمشاركة المدير العام جاك الكلاسي.

وضم الوفد الأرشمندريت أنطوان ديب، والدكتور أنطوان سعد، وجورج معوض، وكريم عبد الله، وعبود بوغوص، وريمون ناضر، ووديع بربارة ممثلًا شركة التدقيق المالي الجديدة، والدكتورة ماري تريز كريدي، وجوزفين ضاهر الغول.

وافتتح البطريرك الراعي الاجتماع بكلمة ترحيبية، قبل أن يعرض المجتمعون حصيلة عمل المحطتين خلال سنة ٢٠٢٥، والرؤية الإعلامية الجديدة القائمة على دمج المحطات وتوحيد الجهود البشرية والتقنية، وتطوير البرامج وتعزيز الحضور الرقمي، ولا سيما في المجالات الروحية والعائلية والشبابية، وبرامج الأطفال والكنائس المشرقية.

وقدمت كريدي عرضًا للبرامج الجديدة المزمع إطلاقها تباعًا مع بداية الخريف، إلى جانب مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وإنتاج المحتوى الرقمي، وتجديد الاستديوهات والهوية البصرية، وتطوير الموقع الإلكتروني وجريدة «الدستور».

كما ناقش المجلس دليل السياسات والإجراءات الذي ينظم عمل الموظفين والإنتاج والعلاقات العامة واستقبال الضيوف وحماية الملكية الفكرية، على أن يعرض خلال لقاء عام للموظفين برعاية البطريرك الراعي وحضوره.

وتناول الاجتماع الوضع المالي وميزانية سنة ٢٠٢٥، إضافة إلى أوضاع الأسهم والمساهمين، وتعويضات نهاية الخدمة وسبل تأمين صندوق خاص بها.

وعرض الكلاسي مراحل مشروع الحاضرة الإعلامية في ذوق الخراب – الضبية، موضحًا أن المشروع حصل على ترخيص لبناء نحو عشرة آلاف متر مربع، موزعة على طابقين تحت الأرض وطابقين فوقها، وأن أعمال الحفر انطلقت في الموقع.

ويتضمن المشروع استديوهات حديثة ومكاتب إدارية ومراكز للإنتاج والتدريب، إلى جانب مكتبة ضخمة تضم أكثر من مليوني كتاب وصحيفة ووثيقة، وعدد من المتاحف، بينها متحف يوثق حياة الأخ نور ومسيرة تأسيس «تيلي لوميار»، ومتحف لبدايات التلفزيون وتطور تقنيات البث، ومتحف للأيقونات يضم نحو ألف أيقونة، إضافة إلى مساحات للتماثيل والمقتنيات التراثية.

وأكد المجتمعون أن الحاضرة الإعلامية ليست مجرد مشروع عقاري أو تقني، بل مساحة لقاء بين الكنائس والطوائف والثقافات، ومركزًا لحفظ الذاكرة الروحية والإعلامية، وتدريب أجيال جديدة على الإعلام المسؤول.

كما شددوا على أن بناء المشروع في زمن الحروب والأزمات يشكل فعل إيمان بالمستقبل، ورسالة تؤكد استمرار الحضور المسيحي ودوره في الشرق، على أن تكون الحاضرة منبرًا للحقيقة والوحدة ومحبة الإنسان، وصوتًا ينطلق من لبنان إلى العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى