من يحمي حقّ الجيش حين يصبح العفو أثقل من دماء الشهداء؟ بقلم وائل خليل

 

ليس الاعتراض على العفو العام اعتراضاً على الرحمة، ولا رفضاً لفكرة إعادة النظر في ملفات قضائية قد تكون شابتها أخطاء أو مظالم. فالعدالة ليست انتقاماً، والدولة القوية هي التي تملك شجاعة مراجعة أحكامها عندما يثبت أن فيها ظلماً.

لكن العدالة أيضاً لا يمكن أن تكون انتقائية.

ولا يمكن للدولة، تحت أي عنوان، أن تطلب من عائلة شهيد الجيش أن تنسى، ومن المؤسسة العسكرية أن تتجاوز، ومن المجتمع أن يطوي صفحة الدم، بينما تفتح أبواباً جديدة أمام من ارتبطت ملفاتهم بالاعتداء على الدولة ومؤسساتها ورجالها.

في 12 آب 2026، أقرّ مجلس النواب قانون العفو العام بعد نقاشات حادة وتعديلات على بعض بنوده. وقد سبق الإقرار سجال واسع حول نطاق العفو، ولا سيما ما يتصل بالموقوفين والمحكومين في ملفات ذات صلة بأحداث أمنية ومواجهات مع الجيش.

وهنا تحديداً يبدأ السؤال الذي لا يجوز أن يهرب منه أحد:

ماذا نقول لعسكري وقف في وجه الرصاص دفاعاً عن الجمهورية، إذا كان قاتله أو المعتدي عليه سيعود إلى الحياة الطبيعية باسم قانون صدر عن ممثلي الشعب؟

السؤال ليس موجهاً إ

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى