للعرسان هذا “الويك أند”: Hard Luck!

آب، الذي اعتدنا أن نودّعه بالحرّ والرطوبة وبمحاولات اللحظة الأخيرة لاقتناص ما تبقّى من الصيف، يبدو أنّه قرّر أن يغيّر السيناريو في آخر يومين منه. فبدل أن تكون نهاية الشهر مجرّد عدٍّ تنازلي للخريف، بدأنا نستعدّ لطقسٍ خريفي مع انخفاض كبير في درجات الحرارة وأمطار قد تكون غزيرة أحياناً.

هذا ما يتوقّعه رئيس دائرة التقديرات السطحية في مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت محمد كنج، كاشفاً في حديثٍ لموقع MTV، عن منخفض جوي متمركز في جنوب غرب تركيا، ويدفع باتجاه منطقتنا كتلاً هوائية معتدلة وباردة نسبياً، ما سيؤدي إلى تراجعٍ ملحوظ بدرجات الحرارة. واعتباراً من ظهر الجمعة حتى فجر الأحد، قد يصل الانخفاض إلى نحو 10 درجات خلال 24 ساعة، في تبدّلٍ سريع كفيل بأن يجعلنا نتساءل إن كنّا فعلاً في آخر آب أو قفزنا إلى تشرين.
لكنّ الموضوع ليس مجرّد انخفاض في الحرارة. فهذه الكتل الباردة ستلتقي بهواءٍ ساخن محمّل بالرطوبة، سينتج عنه تشكُّل غيوم ركامية قادرة على إسقاط كميات كبيرة من الأمطار خلال وقتٍ قصير. والنتيجة؟ أمطار غزيرة أحياناً لا سيما في المناطق الشمالية، مع احتمال تساقط حبّات البرد وتشكُّل خلايا رعدية نشطة، وفق كنج.

هنا تكمن المفارقة؛ نحن في فترة تكون فيها منطقتنا حارة ومشبعة بالرطوبة، وفجأة يدخل الهواء البارد على الخط فيدفع الهواء الساخن إلى طبقاتٍ أعلى، حيث يتكاثف ويتحوّل إلى غيوم ركامية تحمل معها كميات كبيرة من الأمطار. لذلك قد نشهد في بعض المناطق هطولاتٍ قوية خلال فترة زمنية قصيرة، ما قد يؤدي إلى تشكّل السيول. أما ذروة المشهد، يقول كنج، فستكون بين بعد ظهر السبت وفجر الأحد. نحو 12 ساعة من الأمطار الغزيرة قبل أن تتوقّف الحالة بشكلٍ مفاجئ.
واللافت أكثر هو التوقيت، فالأمطار في آخر يومين من آب ليست من المشاهد المعتادة، ولذلك تبدو الحالة استثنائية ونادرة نسبياً، خصوصاً مع الفارق الحراري الكبير والنشاط المتوقّع في الخلايا الرعدية.
أما البحر فله حساب آخر؛ الرياح ستكون ناشطة ما سيؤدي إلى ارتفاع موج البحر، فيما قد تسبق تشكل الخلايا الركامية اشتدادات سريعة في سرعة الرياح، قد تصل إلى 50 و60 كيلومتراً في الساعة. لذلك، نتوجّه إلى كلّ مَن لديه مشروع بحر من ظهر السبت حتى مساء الأحد: حان الوقت لإعادة النظر بالخطة! وعلى الرغم أنّ كمية الأمطار ستختلف من منطقة إلى أخرى، لكن الثابت أنّ المشهد العام سيكون مختلفاً تماماً عن الصّورة التي نتوقّعها عادة في نهاية آب.

وبالمناسبة، كلّ مَن لديه زفاف هذا “الويك أند” أو لا يزال يخطّط لزفافه، نأسف لإزعاج فرحتكم الجوية، لكنّ آب الذي وعدكم بالشمس يبدو أنّه قرّر أن يختبر مدى حبكم للمفاجآت. إذا كان الزفاف في مكان مفتوح، فالخطّة البديلة ليست تفصيلاً صغيراً هذه المرة. الـ Plan B ضروريّ وHard luck…

آب سيُغادر على طريقته الخاصة، تاركاً وراءه مطراً ورعداً وبرداً مفاجئاً، وربما بعض العرسان الذين سيكتشفون، في اللحظة الأخيرة، أنّ عبارة “الطقس مضمون بآخر آب” تحتاج إلى تحديث.

كريستال النوار
المصدر: موقع mtv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى