
قال وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني إن لبنان يحتاج إلى نحو 3 مليارات دولار لتطوير شبكة النقل ووضعها في موقع أكثر تنافسية، مؤكداً أن تحديث المطارات والمرافئ والطرق والمنافذ الحدودية يجب أن يترافق مع دور أكبر للقطاع الخاص في الاستثمار والإدارة والتشغيل.
وفي مقابلة مع “الاقتصاد والأعمال”، قال رسامني إن الوزارة تعمل على مجموعة واسعة من المشاريع، في مقدمها توسعة مطار رفيق الحريري الدولي وصولاً إلى طاقة استيعابية تبلغ 20 مليون مسافر، وتطوير مطار القليعات، وتوسعة مرفأ بيروت ورفع قدرته الاستيعابية إلى 3 ملايين حاوية، إلى جانب تطوير مرفأ طرابلس وشبكة الطرق والبحث في إعادة تفعيل السكك الحديدية.
وكشف أن توسعة مطار بيروت قد تتطلب استثمارات بنحو 500 مليون دولار، مشيراً إلى التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية لإعداد الصيغة المناسبة لجذب القطاع الخاص، فيما تحتفظ الدولة بالملكية. كما شدد على أن قدرة القطاع الخاص على توفير التمويل وتسريع التنفيذ تجعله شريكاً أساسياً في تطوير المرافق العامة.
وفي المرافئ، أشار رسامني إلى استثمار بقيمة 100 مليون دولار تنفذه “CMA CGM” في مرفأ بيروت، وإلى خطط لرفع طاقته الاستيعابية من نحو 1.2 مليون إلى 3 ملايين حاوية، بالتوازي مع رفع طاقة مرفأ طرابلس من نحو 300 ألف إلى 1.2 مليون حاوية. واعتبر أن الغاطس الطبيعي في المرفأين يمنحهما ميزة تنافسية مهمة على مستوى المنطقة.
وأكد رسامني أن تطوير المرافق اللبنانية لن يحقق كامل أثره من دون التكامل مع سوريا، التي تمثل الممر البري للبنان نحو العراق وتركيا ودول الخليج. وقال إن مباحثاته مع الجانب السوري تناولت الربط عبر الطرق والسكك، والترانزيت، والمنافذ الحدودية، وتبسيط الإجراءات الجمركية والربط الإلكتروني.
وأوضح أن مخطط تطوير معبري المصنع والعبودية بات جاهزاً، ويشمل تنظيم حركة الشاحنات، وتحسين خدمات المسافرين، وتطوير أبنية الأمن العام والمرافق الحدودية، فيما يجري العمل على استكمال التمويل المطلوب، خصوصاً لمشروع المصنع.
وتحدث رسامني أيضاً عن التحديات داخل الإدارة، مشيراً إلى أن الشغور في ملاك الوزارة يتجاوز 82 في المئة، وأن بعض فرق العمل الأساسية تعمل بأعداد محدودة جداً وفي ظل ضعف كبير في الرقمنة. وقال إن أولويته كانت تفعيل الكفاءات الموجودة وإعادة تنظيم فرق العمل وتعيين مجالس إدارة قادرة على تنفيذ الخطط.
وفي حديثه عن تجربته بين القطاعين الخاص والعام، قال رسامني إن ما يمكن إنجازه في القطاع الخاص خلال يوم قد يحتاج في القطاع العام إلى سنة أو سنة ونصف، بسبب التعقيدات الإدارية وتعدد مراكز القرار. لكنه شدد في المقابل على وجود كفاءات عالية في الإدارة العامة يمكن أن تحقق نتائج كبيرة متى مُنحت المسؤولية والصلاحيات المناسبة.
وتنشر “الاقتصاد والأعمال” المقابلة الكاملة مع الوزير فايز رسامني، التي تتناول بالتفصيل خطط تطوير المطارات والمرافئ والطرق والمنافذ، ودور القطاع الخاص، والعلاقة مع سوريا، وتمويل المشاريع، وإصلاح الإدارة العامة.



