إطلاق برنامج ديب وجميّل للحوكمة في الشركات العائلية فيESA Business School

 

أعلنتESA Business School ، في إطار الاحتفالات بالذكرى الثلاثين لتأسيسها، عن الإطلاق الرسمي لبرنامج ديب وجميّل للحوكمة في الشركات العائلية، وهي مبادرة يقودها مركز الأبحاث في ESA Business School بالتعاون مع Institut pour la Finance et la Gouvernance (IFG).

ويُعد هذا البرنامج الأول من نوعه في تاريخ ESA Business School، وقد أُطلق ويمتد على مدى أربع سنوات بهدف تطوير المعرفة والبحث العلمي في مجال حوكمة الشركات العائلية. وسيعمل على إجراء دراسات ميدانية وتحليلات لحالات عملية، إضافة إلى إصدار علمي ومنشورات تسهم في تعميق وتوسيع قاعدة المعرفة في هذا المجال، مع تعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين الشركات العائلية حول قضايا الحوكمة، وانتقال القيادة بين الأجيال، والاستمرارية والاستدامة على المدى الطويل.ويهدف البرنامج إلى مواكبة تطوّر الشركات العائلية من خلال إعداد أبحاث متخصصة تتناول قضايا الخلافة والانتقال بين الأجيال، وبناء أنظمة الحوكمة، ودور مجالس الإدارة، والعوامل التي تعزز استدامة المؤسسات، لا سيما في فترات الأزمات. وستركّز دراساته في مرحلتها الأولى على لبنان، على أن تتوسع تدريجياً لتشمل العالم العربي ثم الساحة الدولية.

وفي كلمته الافتتاحية، قال ماكسنس ديو، المدير العام لـ:ESA Business School (مترجم عن الفرنسية)

“الشركة العائلية لا تُورَّت من جيل إلى آخر بوصفها ملكية أو ثروة، بل تُورَّث باعتبارها مسؤولية. وهذا البرنامج هو الأول من نوعه في تاريخ مدرستنا الأكاديمية.”

كما شكّل المؤتمر مناسبة لعرض أهداف البرنامج ومحاور عمله الرئيسية، حيث يهدف إلى تعزيز البحث العلمي وترسيخ الحوار البنّاء حول حوكمة الشركات العائلية، ولا سيما في ما يتعلق بملفات الخلافة والحوكمة، وهما في صميم رسالته الأساسية.

يحظى البرنامج بدعم السيد يوسف ديب والدكتور فادي الجميل، اللذين اختارا إطلاق هذه المبادرة باسم مؤسستيهما العائليتين: La Fondation Boutros et Lily Dib pour le Vivre Ensemble et la Fondation Mado et Joseph Gemayel. كما رغبت العائلتان في إهداء هذا المشروع إلى ذكرى والديهما، الذين لا تزال قيمهم المتمثلة في الالتزام والتعاقب والانفتاح مصدر إلهام لهما، وكذلك تعبيرًا عن تمسّكهما بالصداقة الفرنسية اللبنانية التي شكّلت على الدوام ركيزة أساسية في رسالة ESA Business School.

من جهته، أكد السيد يوسف ديب، الشريك الممول للبرنامج، أهمية هذه المبادرة في بلد يشكّل فيه قطاع الشركات العائلية أحد الأعمدة الأساسية للنشاط الاقتصادي. وشدّد على ضرورة دعم هذا النموذج الريادي وتشجيع التواصل بين أصحاب الشركات المقيمين في لبنان وأبناء الجاليات اللبنانية المنتشرين في العالم، بما يتيح تبادل الخبرات وأفضل الممارسات. كما أشاد ديب بمستوى الفريق الأكاديمي الذي سيتولى إدارة نشاطات البرنامج برئاسة أستاذه المشرف البروفيسور عبد المولى الشعار.

كما رأى الدكتور فادي الجميّل بدوره، الشريك الممول للبرنامج، أهمية تعميق التفكير حول الحوكمة في ظل التحولات المتسارعة والتحديات المتزايدة التي تواجهها الشركات اليوم. وقال: (مترجم عن الفرنسية)

“تتميز الشركات العائلية بقدرتها على الاستمرار عبر العقود لأنها تعتمد رؤية طويلة الأمد. ومن هنا، لم يعد السؤال الأساسي: من يملك الشركة؟ بل كيف تُدار هذه الشركة؟”

ولا تقتصر مهمة البرنامج على البحث العلمي فحسب، بل صُمّم أيضاً ليكون منصة للحوار تجمع رجال الأعمال والباحثين الأكاديميين وخبراء الحوكمة وممثلي المؤسسات المعنية. ومن خلال المؤتمرات والندوات الحوارية واللقاءات المتخصصة، يسعى إلى تعزيز النقاشات وإنتاج أفكار قادرة على مواجهة التحديات التي تعترض الشركات العائلية اليوم.

وشهد المؤتمر الافتتاحي مشاركة عدد من الشخصيات والخبراء، من بينهم المحامية كارول المودبر حداد، رئيسة FBN Levant، والسيدة دينا فاخوري، المديرة التنفيذية لـUN Global Network Lebanon، والسيد سيريل عريضة، نائب رئيس RDCL، والمحامي أسامة سلمان، رئيس اللجنة التنفيذية لـIFG، والدكتور وائل كشلي، عضو مجلس إدارة .LLWB وأدار جلسات النقاش السيد بدري المعوشي، مدير IFG.

ومن خلال الجمع بين الخبرة الأكاديمية التي تتمتع بها ESA Business School، وتجربة العائلات الريادية الملتزمة، والخبرة المتخصصة التي يملكها IFG، يطمح برنامج ديب وجميّل لحوكمة الشركات العائلية إلى أن يصبح مرجعًا إقليميًا رائدًا في هذا المجال.

وسيعمل على تطوير البحوث التطبيقية، وتوثيق الممارسات القائمة، وتعزيز تبادل المعرفة بين الجهات الفاعلة اقتصاديًا، والمساهمة في تطوير نماذج حوكمة تتناسب مع تحديات الانتقال بين الأجيال ومتطلبات النمو. وبذلك، يسعى إلى الإسهام في بناء مؤسسات أكثر متانة وتنظيماً واستعدادًا إلى مواجهة التحديات في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى