
بحضور وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، ونخبة من الشخصيات الدينية والسياسية والفنية والإعلامية والثقافية، أُقيم في مسرح أوديون – جل الديب، العرض الأول لفيلم «القديسة فيرونيكا»، الذي يستعيد سيرة القديسة التي ارتبط اسمها بدرب الصليب، في عمل حمل رسالة إنسانية وروحية عنوانها المحبة والرحمة والإيمان.
وافتُتح الحفل بالوقوف دقيقة صمت عن روح الأخ نور، الذي كان قد بارك سيناريو الفيلم وأعطى موافقته عليه قبل رحيله، وعن روح الإعلامية ناتالي قرداحي، من أسرة تلفزيون مريم، في لحظة وفاء مؤثرة لمن كان لهما حضور وأثر في مسيرة العمل والأسرة الإعلامية التي انطلق منها.
وجسّدت دور القديسة فيرونيكا الإعلامية جوسلين جريس، وشاركت إلى جانبها الإعلامية والشاعرة ناريمان علوش، ضمن فريق ضمّ نخبة من الإعلاميين والشخصيات الذين اجتمعوا في هذا العمل على اختلاف انتماءاتهم وطوائفهم، في تجربة أرادت التأكيد أن القيم الإنسانية والروحية قادرة على جمع الناس حول رسالة واحدة.
والفيلم من إنتاج المرأة مريم ميديا، وإخراج آرامو غورغوديان، وإشراف الإعلامي والكاتب جورج معلولي، وقد أُنجز بصفر ميزانية، معتمدًا بصورة أساسية على جهود المشاركين وإيمانهم بالرسالة التي يحملها العمل.
وأكد المشاركون أنهم لم يتعاملوا مع التجربة بوصفها مجرد أدوار تمثيلية في فيلم، بل باعتبارها رسالة أرادوا من خلالها نقل قيم المحبة والرحمة والتسامح التي حملتها تعاليم المسيح، متمنين أن تتجاوز رسالة الفيلم حدود المكان لتصل إلى أوسع شريحة ممكنة حول العالم.
وتميّز العمل بمشاركة شخصيات من مختلف الطوائف، في صورة عكست روح اللقاء والانفتاح، وجعلت من الفيلم مساحة جامعة حول القيم التي تتخطى الاختلافات والانتماءات.
وفي ختام العرض، جرى تكريم فريق العمل وتوزيع شهادات تقدير على جميع المشاركين، تقديرًا للجهود التي بذلوها في إنجاز الفيلم، لتُختتم الأمسية بالتأكيد على الرسالة التي انطلق منها العمل: أن المشاريع الكبيرة لا تُقاس دائمًا بحجم ميزانياتها، بل بما تحمله من إيمان ومحبة وأثر.



