
في وقت يتصاعد فيه الخلاف بين واشنطن وكييف حول مسار الحرب مع روسيا ومستقبل القيادة الأوكرانية، تحركت عواصم أوروبية بارزة لتأكيد دعمها للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في رد سياسي واضح على دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اختيار قيادة جديدة في أوكرانيا.
وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن دعمها الكامل لزيلينسكي، عقب اتصال هاتفي جمعهما الأحد، وقالت إن الرئيس الأوكراني “يقود نضال شعبه من أجل الحرية”.
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استمرار دعم باريس لكييف، وقال عقب تواصله مع زيلينسكي: “ستواصل فرنسا الوقوف إلى جانب أوكرانيا والرئيس زيلينسكي”.
وتأتي هذه المواقف بعد تصريحات جديدة لترامب هاجم فيها زيلينسكي، معتبرًا أن الأخير أُتيحت له فرص عدة لإنهاء الحرب مع روسيا لكنه اختار عدم فعل ذلك، قبل أن يدعو إلى اختيار رئيس جديد في أوكرانيا قادر على التوصل إلى اتفاق مع موسكو.
وفي موازاة الدعم السياسي لزيلينسكي، أبدت بريطانيا وكندا تأييدهما لدعوة ترامب إلى وقف إطلاق نار مستدام في مجال الطاقة بين روسيا وأوكرانيا.
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إن لندن تؤيد بقوة بدء هدنة الطاقة فورًا، فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن أوتاوا تدعم هذه الخطوة أيضًا، مشيرًا إلى أن كارني أبلغ ترامب بذلك خلال اتصال هاتفي الأحد.
ويأتي هذا الاصطفاف الأوروبي خلف زيلينسكي في لحظة سياسية حساسة، مع اتساع التباعد بين كييف وواشنطن بشأن إدارة الحرب وشروط التفاوض مع موسكو، بالتزامن مع محاولات أوروبية للحفاظ على وحدة الموقف الداعم لأوكرانيا ومنع تحول الخلاف مع إدارة ترامب إلى تصدع أوسع داخل المعسكر الغربي.
كما يعكس المشهد الحالي معادلة مزدوجة، إذ تتمسك العواصم الأوروبية بدعم زيلينسكي سياسيًا، فيما تبدي في الوقت نفسه انفتاحًا على مبادرات لخفض التصعيد، خصوصًا في ملف استهداف منشآت الطاقة، ما يضع مستقبل الحرب أمام مرحلة جديدة من الضغوط والمساومات.



