مركز سرطان الأطفال في لبنان أقام عشاءه الخيري في لندن: العجز المالي المُتوقَع يبلغ 4,2 ملايين دولار في نهاية 2026

أقامت جمعية مركز سرطان الأطفال في لبنان في المملكة المتحدة (CCCL UK) عشاءها الخيري السنوي في فندق The Peninsula London، بمشاركة داعمين وأصدقاء وعدد من أفراد الجالية اللبنانية. يهدف اللقاء جمع التبرعات دعماً لرسالة مركز سرطان الأطفال في لبنان الذي يوفّر الرعاية لأكثر من نصف الأطفال المصابين بالسرطان في لبنان، وضمانا لاستمرار تقديم العلاج المجاني للأطفال إذ يُتوقَع أن يصل عجزه المالي إلى 4,2 ملايين دولار أميركي بحلول نهاية عام 2026، وفقاً لما أفاد مسؤولوه.

وحضرت الأمسية سفيرة لبنان لدى المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية السيدة فرح بري، ومؤسِسَة مؤسسة Medicaid Cancer Foundation ورئيستها الدكتورة زينب شينكافي باغودو التي تتولى رئاسة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC)، ومديرة CCCL UK Ltd. عضو مجلس أمناء مركز سرطان الأطفال في لبنان و CCCL UK Ltdالسيدة ماريا سكر، ونائبة رئيس مجلس أمناء مركز سرطان الأطفال في لبنان السيدة أسمهان زين، إلى جانب عضوَي مجلس الأمناء السيدة منى صيدّاوي والسيدة مها الشاعر والمديرة العامة للمركز السيدة هنا الشعار شعيب .

ماريا سكّر

واستهلّت سكّر الحفلة بكلمة رحّبت فيها بالحضور، مؤكدةً أهمية التضامن مع الأطفال المصابين بالسرطان وعائلاتهم في لبنان، ومشيرةً إلى أن التبرعات التي جُمعت خلال حفل العام الفائت ساهمت في علاج ستة أطفال. ووجّهت الشكر إلى الشركاء والداعمين وأعضاء اللجنة المنظمة على جهودهم والتزامهم، مستذكرة رئيس مجلس الإدارة الراحل جوزاف عسّيلي، مشيدةً بإرثه وتفانيه في دعم رسالة مركز سرطان الأطفال في لبنان. ودعت إلى مواصلة دعم المركز والمساهمة في تأمين العلاج للأطفال ومنح عائلاتهم الأمل.

أسمهان زين

وأكدت السيدة زين في كلمتها على أهمية الشراكة المستمرة مع جمعية CCCL UK منذ عام 2014، ودورها الأساسي في تأمين التمويل اللازم لتوفير العلاج المنقذ للحياة للأطفال المصابين بالسرطان. ووجّهت تحية تقدير إلى السيدة سكر “على التزامها وتفانيها المستمرين”، وإلى أعضاء اللجنة في لندن “الذين يكرّسون وقتهم وجهودهم لإنجاح هذه الأمسيات ودعم رسالة المركز”.

وشدّدت زين على أن مركز سرطان الأطفال في لبنان “يتمسّك منذ أكثر من 24 عاماً بوعد أساسي، وهو ألّا تتوقف فرصة أي طفل في الشفاء على قدرة عائلته المادية”.

وأشارت إلى أن المركز تكفل بأكثر من 5900 طفل ، ويقدّم الرعاية لأكثر من نصف الأطفال المصابين بالسرطان في لبنان. وأضافت أن متوسط نسب الشفاء يتجاوز 80%، ويصل إلى 92% في حالات سرطان الدم، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الأطفال.

وفي المقابل، لفتت إلى التحديات المالية الصعبة التي يواجهها المركز نتيجة الأزمات المتواصلة في لبنان، وما تفرضه من اعتماد متزايد للعائلات عليه، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف العلاج. وأوضحت أن العجز المالي المتوقع قد يصل إلى 4,2 ملايين دولار أميركي بحلول نهاية عام 2026.

وشكرت زين جمعية CCCL UK Ltd. وجميع الحاضرين، مؤكدةً أن “التبرع ليس مجرد مساهمة مالية، بل هو فرصة لطفل كي يعيش مستقبله، ومصدر أمل لعائلة تواجه واحدة من أصعب التجارب في حياتها”، داعيةً “الجميع إلى أن يكونوا نور الأمل لأطفال المركز”.

دينا حشيشو

وشهدت الأمسية شهادة مؤثرة مسجلة قدّمتها الناجية من السرطان دينا حشيشو، البالغة من العمر 24 عاماً، روت خلالها رحلتها مع سرطان الغدد اللمفاوية، الذي شُخّصت به عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها.

واستعادت دينا تفاصيل رحلتها، وما رافقها من ألم وإرهاق وخوف وتحديات جسدية ونفسية، مؤكدةً أن مركز سرطان الأطفال في لبنان تولّى تغطية كامل تكاليف علاجها ورعايتها منذ بداية رحلتها وحتى نهايتها، ما جنّب عائلتها العبء المالي الإضافي في واحدة من أصعب مراحل حياتها.

واختتمت شهادتها برسالة مؤثرة، أكدت فيها أن المركز كان إلى جانبها عندما احتاجت إلى من يساندها، وأن هناك اليوم أطفالاً آخرين يحتاجون إلى الدعم نفسه، مشيرةً إلى أن مساهمة كل شخص قد تساعد في ضمان حصول طفل على العلاج الكامل الذي يحتاج إليه، كي لا تنتهي قصته بالسرطان، بل تبدأ من جديد بعده.

مزاد علني

وتخلّلت الأمسية فقرة مزاد علني خُصّصت لدعم رسالة مركز سرطان الأطفال في لبنان، وشملت مجموعة مختارة من الأعمال الفنية والمجوهرات، من بينها لوحة Memory in Structure للفنانة ماغالي كاترا، ولوحة Love Moves to Greener Pastures للفنان غازي باقر، وخاتم من الزمرد الطبيعي والألماس من تصميم مجوهرات أنطوان وليد سَلَمون، وأقراط Limited Edition Sheer Earrings من تصميم ندى غزال.

وأحيت الأمسية الفنانة غنوة نمّنم، عازفة القانون، والفنان أليف أبي سعد، برفقة الأوركسترا العربية في لندن (London Arab Orchestra)، في فقرات موسيقية أضفت على اللقاء أجواءً فنية احتفت بالموسيقى والثقافة والعطاء.

وأُقيمت الأمسية بدعم من الراعي البلاتيني دار (Dar)، والراعي الفضي Chatila Jewellers، إلى جانب الداعمين Rima Events وShadow on Thames وMiddle East Airlines، الذين ساهموا في إنجاح الحدث ودعم رسالة المركز الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى